احتجاجات مستمرة في فرنسا رفضا للسياسات الاقتصادية لماكرون

مأزق سياسي واقتصادي معقد.. الموازنة الجديدة يجب أن تُقدَّم إلى البرلمان قبل 7 أكتوبر المقبل

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

تشهد فرنسا اليوم تظاهرات وإضرابات كبيرة تزامناً مع تسلم سيباستيان لوكورنو منصبه رئيساً جديداً للحكومة خلفاً لرئيس الوزراء السابق الذي فقد ثقة البرلمان.

وقال مراسل "العربية Business" في باريس، فادي الداهوك، إن التظاهرات انطلقت منذ صباح الأربعاء، في عدد كبير من المدن الفرنسية، بينها العاصمة باريس حيث يسير المتظاهرون حالياً باتجاه ساحة الجمهورية للانضمام إلى تجمعات أخرى هناك.

وأشار الداهوك إلى أن هذه الاحتجاجات موجّهة بالدرجة الأولى ضد السياسات الاقتصادية التقشفية للحكومة، مؤكداً أنها كانت مقررة مسبقاً قبل استقالة الحكومة السابقة أو التصويت بسحب الثقة منها.

وأوضح أن التحركات شملت قطع طرق ومحاولات لوقف عمل محطات القطارات، فيما انتشرت الشرطة بكثافة في مختلف الشوارع، حيث تم نشر 80 ألف عنصر أمن في عموم البلاد، بينهم 8 آلاف في العاصمة وحدها. وتهدف الشرطة إلى محاصرة المتظاهرين ودفعهم نحو مناطق مركزية للتظاهر.

وأضاف أن المعضلة الأساسية لا تزال قائمة، إذ أن جميع رؤساء الوزراء الذين تم تعيينهم لم يأتوا من القوى السياسية الفائزة في الانتخابات التشريعية، وهو ما تسبب في الأزمة السياسية والاقتصادية الحالية.

وبيّن المراسل أن الحكومة الجديدة تواجه تحدياً كبيراً يتمثل في الاستحقاق المالي الأبرز، وهو مناقشة وإقرار موازنة العام المقبل، التي يجب تقديمها رسمياً إلى البرلمان قبل السابع من أكتوبر، مع احتمال تمديد المهلة حتى منتصف الشهر، لضمان 70 يوماً من النقاشات البرلمانية كما ينص الدستور الفرنسي.

وأكد أن فرنسا مطالبة أمام الاتحاد الأوروبي وحلفائها وكذلك أمام مواطنيها بتقديم الموازنة قبل نهاية العام، غير أن المهمة تبدو في غاية الصعوبة بسبب الانقسام البرلماني وعدم حدوث تغييرات كبيرة في التشكيل الحكومي الجديد، حيث تشير التسريبات إلى احتفاظ الرئيس ماكرون بالوزارات السيادية للمقربين منه.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط