قال عضو مجلس إدارة شعبة الطاقة المستدامة بالغرفة التجارية بالقاهرة، أحمد نجيب، إن القرارات الأخيرة بشأن وقف العمل بالكتاب الدوري المنظم لآلية "صافي القياس" قد تؤثر سلباً على مستهدفات الدولة المصرية في قطاع الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.
وأوضح نجيب، في مقابلة مع "العربية Business"، أن التسهيلات التشريعية التي أقرت منذ عام 2020 سمحت بربط المحطات الصغيرة والمتوسطة بالشبكة القومية، وهو ما شجع المستثمرين على التوسع في إنشاء المحطات، خاصة بعد تحسن اقتصاديات القطاع في عام 2025 نتيجة الاستقرار الاقتصادي وانخفاض التكاليف العالمية.
وأشار إلى أن السوق يضم نحو 150 شركة تعمل في هذا المجال، توفر ما يقارب 10 آلاف فرصة عمل مباشرة، موضحاً أن أي تعطيل للعمل سيؤثر على حجم الأعمال والاستثمارات القائمة.
وبيّن أن إدخال مكونات إضافية، مثل البطاريات، سيرفع فترة استرداد رأس المال من 4 إلى 5 سنوات حالياً إلى نحو 10 سنوات، ما يضغط على المستثمرين ويزيد الاعتماد على المكونات المستوردة.
وأكد نجيب أن استمرار العمل بآلية "صافي القياس" أمر ضروري للحفاظ على استقرار السوق ودعم توجهات الدولة نحو تعزيز الاعتماد على الطاقة المتجددة.
وأضاف أن الشركات المحلية باتت قادرة على تنفيذ مشروعات متنوعة تتراوح بين محطات صغيرة بقدرات لا تتجاوز 500 كيلووات، وصولاً إلى محطات كبرى بقدرات تتخطى 50 ميغاوات، ويقدر حجم أعمالهم بملايين الدولارات سنوياً.
وتقدمت شركات الطاقة الشمسية الصغيرة والمتوسطة في مصر، بمطالب رسمية إلى وزارة الكهرباء لمد فترة تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية بنظام صافي القياس أو ما يعرف بنظام ربط الشبكة القومية او ما يعرف بنظام صافي القياس، والمقرر الانتهاء منها بحلول أكتوبر المقبل.
وكان جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك قد قرر استمرار قبول طلبات ربط المحطات الشمسية بالشبكة حتى الأول من أكتوبر الحالي.
وكانت 145 شركة طاقة شمسية قد تقدمت بشكوى للجهاز في أبريل الماضي بعد أن سادت حالة من الارتباك بسبب رفض طلبات تركيب محطات شمسية بقدرات تفوق 500 كيلوواط، دون تقديم توضيحات رسمية أو جدول زمني بديل، مما فاقم القلق في أوساط المستثمرين والعاملين في القطاع.