بعد أيام من توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً بإعادة تسمية وزارة الدفاع إلى وزارة الحرب، أجرت إدارته تغييراً مشابهاً في البيت الأبيض.
فوفقاً لمسؤول أميركي ومصدر آخر مطلع، أصبحت مديرية الدفاع، وهي عنصر أساسي في مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض، الآن مديرية الحرب، حسب ما نقلت وكالة رويترز.
وقال المصدران اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتيهما نظراً لعدم الإعلان عن تغيير الاسم بعد، إنه بهذا التغيير يصبح المسؤولون العاملون في هذا المكتب مديرين لشؤون الحرب، ويشرف عليهم مساعد خاص للرئيس لشؤون الحرب.
كما أوضح أحد المصدرين أن وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يشغل منصب مستشار الأمن القومي منذ مايو الماضي، وقع على التغيير الأسبوع الماضي، إلا أنه من غير الواضح بعد ما إذا كان لتغيير الاسم أي تأثير على السياسة.
مفارقة غريبة
فيما يبرز ميل ترامب لكلمة الحرب بدلاً من كلمة الدفاع لوصف وظائف البيت الأبيض والبنتاغون مفارقة في وقت يصور فيه نفسه صانع سلام عالمياً، ويرشحه حلفاؤه لجائزة نوبل للسلام، وفق رويترز.
وكان بعض معارضي قرار تغيير اسم البنتاغون، الذي أعلن الأسبوع الماضي، رأوا أن الأمر سيكون مكلفاً لتحديث اللافتات ورؤوس الرسائل في أنحاء العالم.
في حين أوضح وزير الحرب بيت هيغسيث أن تغيير الاسم "لا يتعلق فقط بالكلمات بل بروح المحارب".
وتتولى كل مديرية تابعة لمجلس الأمن القومي الإشراف على أمر محدد بدءاً من الشؤون التشريعية مروراً بالمسائل الاستخباراتية، ووصولاً إلى المناطق الجغرافية، مثل أوروبا أو شرق آسيا.
فيما تتولى مديرية الدفاع عادة زمام المبادرة في مسائل الجاهزية العسكرية والأسلحة، مع أن نطاق اختصاص ومسؤولية كل مديرية يختلف باختلاف الإدارة.
وبينما تعد مديرية الدفاع - واسمها الآن مديرية الحرب - من أهم مديريات مجلس الأمن القومي، تضاءل نفوذ المجلس نفسه بشكل كبير في عهد ترامب.
يذكر أنه في الأشهر القليلة الماضية، غادر الكثير من موظفي المجلس أو جرى تسريحهم، وتنازل المجلس عن الكثير من سلطاته للبنتاغون ووزارة الخارجية وأجهزة المخابرات.