اتفقت شركة "راينميتال"، أكبر شركة للصناعات الدفاعية في ألمانيا، مع مجموعة "لورسن" لصناعة السفن في بريمن على الاستحواذ على القسم العسكري للأخيرة "إن في إل".
وأعلنت "راينميتال"، ومقرها دوسلدورف، في ساعة متأخرة من مساء أمس الأحد عن الصفقة التي تُقدر قيمتها بمليارات اليورو، ومن المتوقع إتمامها مطلع العام المقبل بعد الحصول على الموافقة التنظيمية.ولم يكشف عن سعر الشراء.
وسيتيح هذا الاستحواذ لشركة "راينميتال"، التي تُورّد حاليا المدافع البحرية ووحدات الليزر ولكنها لا تبني السفن، توسيع نطاق عملياتها في بناء السفن البحرية.
وارتفع سهم الشركة بنحو 20 ضعفا منذ غزو روسيا لأوكرانيا في فبراير/شباط 2022، حيث أصبحت "راينميتال" موردا رئيسيا للأسلحة إلى كييف، بتمويل جزئي من الحكومة الألمانية.
وشركة "إن في إل"، وهي مجموعة أحواض بناء سفن مملوكة للقطاع الخاص، ولديها أربعة أحواض بناء سفن في شمال ألمانيا، متخصصة في تصميم وبناء السفن العسكرية والحكومية للبحرية الألمانية وعملائها حول العالم. وتمتلك مواقع إضافية في بلغاريا وكرواتيا ومصر وبروناي.
وتوظف "إن في إل"، نحو 2100 شخص، وحققت إيرادات بلغت حوالي مليار يورو في عام 2024، أما شركة "راينميتال" فتوظف 40 ألف شخص في 174 موقعا، وحققت إيرادات 9.8 مليار يورو العام الماضي.
قبل الاستحواذ المحتمل على شركة بناء السفن العسكرية، دعت نقابة عمالية المفاوضين إلى الإبقاء على اتفاقيات العمل الجماعية قائمة.
وذكر رئيس الفرع الإقليمي لنقابة أي.جي. ميتال، دانيل فريدريش، لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) "بدون الموقع والأمن الوظيفي والاتفاقيات الجماعية الجيدة، لن ينجح أي نموذج جديد".
وفي مواقع نافال لورسن المختلفة، تطبق نماذج مختلفة للمفاوضات الجماعية. وقال فريدريش إن بعض المواقع تغطيها اتفاقية جماعية إقليمية للصناعة بينما مواقع أخرى مثل "فولغاس" الكائنة في مكلنبورغ فوربومرن، وهي ولاية مختلفة، فتغطيها اتفاقية جماعية أقل ملاءمة.
وتعتزم النقابة تنظيم حملة من أجل تطبيق الاتفاقية الجماعية الإقليمية في المستقبل بشكل موحد.
وأكد فريدريش أن نقابة الصناعة "آي.جي ميتال" لم تشارك في المحادثات حتى الآن. وأضاف "لدينا الكثير من الأسئلة سيما بشأن مستقبل المواقع ومفهوم السياسات الصناعية".