واصلت الأسهم والعملات في الاقتصادات النامية ارتفاعها مع تركيز المستثمرين على وتيرة التيسير النقدي الأميركي، متجاوزة خفض أسعار الفائدة الذي يتوقع على نطاق واسع أن يقرره صانعو السياسات يوم الأربعاء.
تقدم مؤشر "MSCI" للأسهم للأسواق الناشئة بنسبة 0.5%، متجهاً نحو تحقيق مكاسب لليوم التاسع على التوالي، في أطول سلسلة مكاسب منذ فبراير 2024. كانت شركات التكنولوجيا الصينية المحرك الرئيسي للتفاؤل بشأن فرص الذكاء الاصطناعي المحلية، مغطية على خسائر أسهم شركات تصنيع الرقائق في تايوان وكوريا الجنوبية.
ارتفع مؤشر العملات النامية لليوم الرابع على التوالي، بنسبة 0.2%، حيث قادت الروبية الهندية والرينغيت الماليزي المكاسب، بينما انخفضت عملات شرق أوروبا متأثرةً بانخفاض اليورو مقابل الدولار. تقدمت الأسهم الإندونيسية، وانخفضت عائدات السندات بعد أن خفض البنك المركزي أسعار الفائدة بشكل غير متوقع، وأشار إلى مزيد من التخفيضات لدعم الاقتصاد في أعقاب الاحتجاجات العنيفة.
وقد غذّت توقعات تخفيف بنك الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة ارتفاعَ الأصول ذات المخاطر العالية، حيث وضع السوق في الحسبان خفضاً بربع نقطة مئوية يوم الأربعاء، ورأى بعض المحللين فرصةً لخطوة أكبر. وهناك العديد من السيناريوهات المحتملة من الاجتماع والتي قد تثير المزيد من التقلبات، وفقاً لثو لان نجوين، رئيسة أبحاث العملات الأجنبية والسلع في "كومرتس بنك إيه جي".
وقالت: "إذا خفض بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس كما هو متوقع، ولكنه في الوقت نفسه عدل توقعاته بشأن سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية لنهاية هذا العام والعام المقبل بشكل كبير، فسيكون ذلك أيضاً إشارة سلبية للدولار".
أسعار الفائدة في البرازيل
من ناحية أخرى، أضافت أن خفضاً غير متوقع بمقدار 50 نقطة أساس، متبوعاً بتلميحات فقط إلى تخفيضات معتدلة في أسعار الفائدة بعد ذلك، سيكون أقل ضرراً على الدولار.
كما سيتابع مستثمرو الأسواق الناشئة اجتماعاً نقدياً في البرازيل يوم الأربعاء، حيث من المتوقع أن يبقي صانعو السياسات على سعر الفائدة القياسي دون تغيير عند 15% للمرة الثانية على التوالي.
في ظل اقتصاد ضعيف وعملة قوية، لدى البنك المركزي البرازيلي مبرر للتخفيف من تشدده قليلاً الآن، دون أن يتبنى نهجاً حمائياً صريحاً، وفقاً لأدريانا دوبيتا، نائبة كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في "بلومبرغ إيكونوميكس".
في غضون ذلك، محا مؤشر بورصة تل أبيب 35، وهو المؤشر الرئيسي للأسهم في إسرائيل، مكاسبه السابقة، متجهاً نحو الانخفاض لليوم السادس على التوالي، حيث لم تطمئن تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول ثقته بالاقتصاد المستثمرين.