أميركا تتحرك لتعزيز إمدادات المعادن الحيوية عبر صندوق بـ 5 مليارات دولار

"DFC" تطلق صندوق تعدين مشترك مع "أوريون" لمنافسة النفوذ الصيني

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

تبحث مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية "DFC" تأسيس صندوق استثماري بقيمة 5 مليارات دولار بالتعاون مع شركة "أوريون ريسورس بارتنر" لتعزيز إمدادات المعادن الحيوية مثل النحاس والكوبالت والعناصر الأرضية النادرة، حسب ما ذكرته مصادر مطلعة لـ"بلومبرغ".

يأتي ذلك في ظل المخاوف من هيمنة الصين على معالجة هذه المواد واستحواذها على أصول تعدينية في الخارج.

وسيتم تمويل الصندوق بشكل تدريجي مناصفة بين "DFC" و"أوريون" ليصل إلى المبلغ المستهدف.

ويشبه هذا الترتيب شراكة "Orion" الأخيرة مع صندوق الثروة السيادي في أبوظبي ADQ بقيمة 1.2 مليار دولار، وفقا للمصادر.

تعتمد الولايات المتحدة بشكل واسع النطاق على الصين في قطاعات حيوية مثل المعادن النادرة والاتصالات وأشباه الموصلات والأدوية.

كسر قبضة الصين على معادن الأرض النادرة

نجحت الصين أيضا في احتكار عمليات معالجة معادن الأرض النادرة وكذلك إنتاج المغناطيسات الخاصة بها. وظهر أثر سيطرتها على هذا القطاع الحيوي من الاقتصاد العالمي بالفعل في الولايات المتحدة. ففي أبريل/ نيسان، بعد أن تحرك الرئيس دونالد ترامب لفرض رسوم جمركية على بكين، ردّت الحكومة الصينية بوقف شبه كامل لتصدير مغناطيسات الأرض النادرة.

وكانت المخاطر على الاقتصاد الأميركي كبيرة، إذ هرعت الشركات الأميركية للبحث عن موردين بديلين نادرين لهذه المغناطيسات، واضطرت شركة "فورد موتور" إلى إغلاق مصنع لها مؤقتا في شيكاغو بعد أن نفد أحد مورديها من المغناطيسات اللازمة لصناعة السيارات.

وبعد أن تفاوضت الولايات المتحدة والصين على هدنة تجارية، استأنفت بكين صادراتها، لكنها أبقت القيود مفروضة على شركات الدفاع الأميركية. كما لا يوجد أي ضمان بألا تعاود الصين فرض حظر كهذا في المستقبل، بما قد تكون له آثار كارثية محتملة.

وتهيمن الصين على صناعة المعادن النادرة، إذ تنتج نحو 90% من مغناطيسات الأرض النادرة المستخدمة في التقنيات المتقدمة والقطاعات الصناعية الكبرى مثل السيارات والإلكترونيات والطاقة المتجددة.

وبسبب ضعف قوانين حماية البيئة لديها، تسيطر الصين أيضا على 90% من طاقة معالجة معادن الأرض النادرة في العالم. وسبق أن استخدمت الصين نفوذها في هذا المجال كسلاح، عندما فرضت حظرا على الصادرات إلى اليابان في سبتمبر/أيلول 2010 بعد حادث وقع قرب جزر سينكاكو.

وكان ذلك التجميد المبكر للصادرات بمثابة مؤشر على ما سيأتي لاحقا، فقد وجه رسالة إلى الغرب بأن الصين مستعدة لتسليح هيمنتها في هذا المجال لتحقيق أهداف سياسية.

وأدركت إدارة ترامب بحق ضعف الولايات المتحدة في مجال المعادن النادرة، وتسعى إلى تحسين موقعها الاستراتيجي في مجال استخراج ومعالجة هذه المعادن، وكذلك تصنيع مغناطيسات الأرض النادرة. ويعد التعاون بين وزارة الدفاع الأميركية وشركة "إم بي ماتريالز" ، الذي أُعلن عنه في يوليو/تموز، تطورا مرحبا به في مسار إنشاء سلسلة توريد محلية لموارد ومعادن الأرض النادرة.

وقد وجهت إدارة ترامب استراتيجية الأمن القومي الأميركي في ما يتعلق بسلاسل التوريد نحو الاتجاه الصحيح من خلال سياساتها تجاه الصين. ويجب عليها الآن أن تنفذ تدابير سياسية إضافية، بالتنسيق الوثيق مع الكونجرس، لبناء سلاسل توريد آمنة ومحمية لا يملك الحزب الشيوعي الصيني أي نفوذ عليها.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط