كلب ضال يقتل طفلين ويصيب ولاية جزائرية بالرعب

المصدر: الجزائر - أصيل منصور
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

أثارت وفاة طفلين وإصابة آخرين تأثرا بداء الكلب، الجدل في الجزائر، وسلطت الضوء مجدداً على ظاهرة الحيوانات الضالة وخطورتها في البلاد، لاسيما بعد سلسلة حوادث عض ووفاة، وسط دعوات للسلطات المعنية باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمواجهة هذه الظاهرة.

فقد شهدت قرية بئر الخشبة، بولاية أم البواقي (466 كيلومترا شرق العاصمة الجزائر)، تعرض طفلين لم يتجاوزا الـ12 من عمرهما، إلى عضات كلب مسعور، ما استدعى نقلهما على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي الإسعافات، حيث توفي الطفل الأول مباشرة، في حين توفي الثاني بعد ساعات، وسُجلت إصابات أُخرى متفاوتة الخطورة.

إثر ذلك، استنفرت مصالح الصحة الجزائرية جميع أطقمها للتكفل بالضحايا، كما تنقل وزير الصحة الجزائري، صباح الأربعاء، لزيارة المصابين آمراً بضرورة تشكيل خلية متخصصة في الدعم النفسي.

سلسلة من الحوادث

وجاء هذا بعد سلسلة من الحوادث المشابهة، فقبل أسابيع توفي طفل يبلغ 4 سنوات، إثر تعرضه لعضة كلب مسعور، قبل حوالي 25 يوما بالقرب من مسكنه المتواجد ببلدية بومقر غرب ولاية باتنة (406 كيلومترات شرق العاصمة الجزائر).

وفي أبريل الماضي، تسبب كلب شارد في منطقة قنزات، بولاية سطيف (268 كيلومترا شرق العاصمة الجزائر)، في إصابة 11 شخصا، توفي منهم اثنان، كما التقط شاب في الـ 18 من عمره، بولاية ميلة (383 شرق العاصمة الجزائر)، داء الكلب جرَّاء إصابته بخدوش من قطّة شاردة أحضرها لتربيتها في منزله، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة في مستشفى الأخوة طوبال.

وقبل مدة، أحدث كلب مصاب بداء الكلب الاستنفار في بلدية براقي، بعدما هاجم عددا كبيرا من السكان، ما جعل السلطات المحلية تصدر بيانا تحذيريا وتمنع الأطفال من الخروج إلى الشارع حتى التحكم في الوضع.

كما أعادت حادثة أم البواقي إلى أذهان الجزائريين تلك الحوادث، ما جعل سكان المنطقة والمناطق التي تعاني من انتشار الحيوانات الضالة فيها يدقون ناقوس الخطر خشية تكرارها.

"داء الكلب قاتل ولا علاج له"

وفي هذا الشأن، صرح الطبيب والمختص في الصحة العمومية، امحمد كواش، بأن "داء الكلب قاتل ولا علاج له، حيث إن الأمر مرتبط أساسا بالوقاية، وأهمها التلقيح".

وأوضح المتحدث في تصريحه لـ"العربية.نت"، أنه "بعد العض أو الخدش من حيوان مريض بداء الكلب، سواء كان قطا أو كلبا أو حمارا أو بقرة، فإنه في حالة عدم تلقي التلقيح خلال 45 يوما، فإن الفيروس ينتقل من الدم إلى الأعصاب خاصة إذا لم يتلق اللقاح، وتظهر أعراض خطيرة على المصاب، وهي قيامه بحركات مشابهة لحركات الكلب، بالإضافة إلى الخوف من الإضاءة أو الماء".

وحسب المتحدث فإن "الحادثة وقعت في موسم التكاثر، حيث تنتشر الكلاب والحيوانات الضالة بكثرة، وتكون في حالة هيجان وخوف على أبنائها، فتكون أكثر شراسة، فتهاجم الإنسان".

ومن بين أساليب الوقاية، أضاف كواش "وعي الأولياء بضرورة تلقيح أبنائهم، حيث لا يزال الكثيرون لا يفعلون لأن مصالح تلقي التلقيح بعيدة أو لجهلهم بخطورة المرض".

ناشطة في حقوق الحيوان توضح

من جهتها، قالت الناشطة في ميدان حقوق الحيوان والبيطرية، سليمة بلعمري، إن "الحادثة يجب ألا تتحول إلى فرصة للانتقام من الحيوانات، وتكثيف حملات الإبادة ضدها".

وأضافت الناشطة في تصريحها لـ"العربية.نت" قائلة: "من مهام مصالح الجماعات المحلية حماية المواطن من أي اعتداء، لكن أن يكون ذلك بتكثيف حملات التلقيح ضد الكلب، ووضع الحيوانات الضالة في مراكز لا من خلال قتلها وإبادتها".

وحسب المتحدثة: "عادة لا تهاجم الحيوانات الإنسان إلا إذا شعرت بالخطر، وفي تلك الحالات تكون ملقحة ضد الكلب لكيلا تتكرر مأساة أم البواقي".

وعن الذين يوازنون بين حياة الإنسان وحياة الحيوانات، ردت بلعمري: "هذا تضليل وتغليط للرأي العام، لا أحد يضع حياة الحيوان قبل الإنسان، فقط يجب معالجة المشكل من دون المساس بحقوق الحيوان، ومن ذلك الإجراءات التي يمكن للمصالح المحلية اتخاذها، ويمكن أن يحدث ذلك بالتشاور مع الجمعيات والناشطين، وحتى نحن البياطرة يمكننا تقديم المساعدة مجانا".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط