قال المدير السابق في منظمة التجارة العالمية عبد الحميد ممدوح، إن تأثير الذكاء الاصطناعي على التجارة العالمية ستكون له جوانب مهمة ومتعددة، مشيرا إلى أن القطاع يحتاج إلى ثورة تشريعية وتنظيمية لتعظيم الفوائد و مواجهة المخاطر، مع الازدهار المتوقع في الخدمات الإلكترونية والرقمية.
وأوضح في مقابلة مع "العربية Business" أن تأثير الذكاء الاصطناعي في التجارة العالمية يتركز في ثلاثة محاور رئيسية، الأول هو زيادة الإنتاجية للصناعات المنتجة للسلع والخدمات، والثاني التأثير على العمالة وقد لا يكون هذا إيجابيا في كل الأحوال، أما الأثر الثالث، فيتعلق بالابتكار والقدرة على تطوير نماذج الأعمال.
وأكد أن الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى استثمارات ضخمة في البنية التحتية لقطاع الإنترنت، لأنه عبارة عن برمجيات متقدمة جدا، وتحتاج إلى مصادر طاقة وفيرة نظرا لكثافة استهلاك نماذج الذكاء الاصطناعي للطاقة، وبالتالي تحتاج استثمارات في إنتاج الطاقة، كما يتطلب شبكة اتصالات متقدمة بجانب نظم تشريعية لحماية حقوق الملكية الفكرية ومنح تراخيص للاستخدامات المختلفة،موضحاً أن العالم يتعامل حاليا مع ظاهرة تكنولوجية مثل الظواهر السابقة ولكنها أعقد بكثير.
وبيّن أن الحروب التجارية بين الولايات المتحدة والصين تدفعهما إلى فرض قيود تجارية، لكن هذا الأمر سيكون له حدود طبيعية ولن تستطيعا التمادي في هذه القيود، لأن نجاح الذكاء الاصطناعي من الناحية الاقتصادية سيترتب عليه التوافق التشغيلي بين الأسواق المختلفة، وهذا الأمر ضروري حتى تزدهر فرص التجارة عبر تدفق السلع والخدمات بين الأسواق.
وأشار إلى ضرورة التعاون بين الدول لتحصل البلدان النامية وذات الدخل المنخفض على حظ من هذه التكنولوجيا حديثة الاستخدام في الأغراض التجارية كما أنها تمثل فرصا للدول المتقدمة لأن أسواق الدول النامية تمثل آفاقا جديدة للنمو في المستقبل.