قال الملياردير الأميركي راي داليو، يوم الجمعة، إن الذهب والعملات غير الورقية (غير التابعة للحكومات) ستصبح مخازن قيمة أقوى مع مواجهة العملات الرئيسية لمخاطر انخفاض قيمتها وسط الضغوط العالمية المتزايدة للديون.
وخلال كلمته في منتدى المستقبل الصيني العالمي 2025، حذر داليو من أن الإنفاق المفرط وتنامي الديون لدى الحكومة الأميركية أصبح "غير مستدام"، وأن أكبر اقتصاد في العالم يواجه أزمة مالية كبرى قد تهدد نظامه النقدي.
الرئيس الصيني: الولايات المتحدة عليها تجنب فرض قيود تجارية أحادية
وأضاف أن جميع العملات تواجه مخاطر فقدان جاذبيتها كمستودعات للثروة عندما يبدو أن الحكومات العالمية مترددة في الحد من الإنفاق المفرط والاقتراض، مما يجعل الذهب والعملات غير الورقية أكثر ملاءمة كوسائل للاحتفاظ بالقيمة، وفقا لتقرير نشرته شبكة "CNBC"، واطلعت عليه "العربية Business".
وحث داليو المستثمرين على تنويع أصولهم بحيث يشكل الذهب نحو 10% من محافظهم الاستثمارية.
من جانبه، قال نج كوك سونغ، الشريك المؤسس ورئيس شركة Avanda لإدارة الاستثمارات، في نفس الجلسة إن عدم استدامة الدين الأميركي "وصل إلى نقطة الانقلاب. ولا نعرف متى ستندلع الأزمة".
المخاطر المالية
وأضاف أن المخاطر المالية ليست حصرية على الولايات المتحدة، بل تظهر أيضاً في دول مثل فرنسا واليابان والصين.
وأشار داليو إلى أنه رغم تراجع الدولار أمام العملات الرئيسية الأخرى هذا العام، مع انخفاض مؤشر الدولار بأكثر من 10%، فإن هذه العملات أيضاً فقدت قيمتها بالنسبة للذهب، مؤكداً أن الذهب أصبح ثاني أكبر عملة احتياطية عالمياً.
اختلال العرض والطلب
قال داليو إن الحكومة الأميركية تواجه ديوناً متنامية بعد سنوات من "الإفراط في الإنفاق"، وهي الآن تفوق ستة أضعاف الأموال التي تلقتها.
وقدر، دون تحديد جدول زمني، أن الحكومة تحتاج إلى إصدار 12 تريليون دولار إضافية من الديون لتغطية العجز البالغ 2 تريليون دولار، وسداد فائدة 1 تريليون دولار، وتجديد 9 تريليونات دولار من الديون المستحقة.
وأضاف: "الأسواق العالمية لا تملك نفس الطلب، وهذا يخلق اختلالاً في العرض والطلب".
هيمنة الدولار الأميركي
وأشار داليو إلى أنه اقترح على المشرعين في واشنطن خفض العجز المالي إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي، لكن السياسيين من كلا الحزبين كانوا مترددين في تحقيق توازن مستويات الديون. ومن المتوقع أن يضيف مشروع قانون ترامب الضخم للضرائب والإنفاق 3.4 تريليون دولار إلى الدين الوطني خلال العقد المقبل.
ومع ذلك، سيظل الدولار الأميركي يحتفظ بدوره المهيمن كـ "وسيلة للتبادل"، وفقاً لداليو، رغم أن الدور المتزايد للعملة الصينية في التجارة العالمية سيقلل بعض الشيء من سيطرة الدولار.