نقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن وزير الخارجية عباس عراقجي قوله في بيان بعد اجتماعه مع نظرائه من بريطانيا وفرنسا وألمانيا اليوم الثلاثاء في نيويورك إن إيران ستواصل المشاورات بشأن العقوبات مع جميع الأطراف المعنية.
وأجرى وزراء خارجية دول الترويكا الأوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا)، إضافة الى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اجتماعا مع نظيرهم الإيراني مباحثات مع إيران على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، سعيا للتوصل إلى تفاهم بشأن برنامج طهران النووي، قبل أيام من إعادة فرض عقوبات دولية على الجمهورية الإسلامية.
وأمام وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي حتى نهاية يوم السبت للتوصل إلى اتفاق مع نظرائه البريطانيين والفرنسيين والألمان وغيرهم من الاتحاد الأوروبي لتجنّب إعادة فرض العقوبات الأممية، التي تم تعليقها بموجب الاتفاق الموقع عام 2015، نقلا عن "فرانس برس".
ومن جانبه، نفى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، ما تردد من شائعات بشأن عقد لقاء محتمل مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وذلك في تصريحات أدلى بها قبيل مغادرته البلاد لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
والاثنين، أكد وزير الخارجية الإيراني عراقجي، أن الدبلوماسية قادرة على حل النزاع النووي مع الغرب إذا ما توفرت الإرادة السياسية، مشيراً إلى أن إيران "لن تستجيب للغة الضغط أو التهديد فيما يتعلق بنشاطها النووي".
وشدد على أنه "حان الوقت أمام الدول الغربية للاختيار بين التعاون والبناء المشترك أو الاستمرار في نهج المواجهة".
وقال عراقجي إن مشاركة بلاده في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام تحمل دلالات خاصة، إذ تتزامن مع مرور 80 عاماً على تأسيس المنظمة الدولية، ومع تطورات الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل.
وأضاف أن طهران ستؤكد في مداخلاتها على "الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني"، مبرزاً أن إيران "دولة محبة للسلام، لكنها أثبتت خلال حرب الأيام الـ12 أنها قادرة على الدفاع عن نفسها بكل اقتدار".
كما أوضح أن وفد بلاده "يحرص سنوياً على استخدام منبر الأمم المتحدة لعرض مواقف إيران والدفاع عن حقوق شعبها".
فيما ذكرت صحيفة "فرهيختكان" الإيرانية أن الهدف الأساسي من الزيارة هو عقد مباحثات ثنائية وبحث آخر المستجدات المتعلقة بالعلاقات بين إيران وأوروبا، خصوصاً فيما يتعلق بالاتفاق النووي والتعاون الدبلوماسي.
وتنشط الدبلوماسية الإيرانية في محاولة لمنع "إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة يوم 28 سبتمبر الجاري"، بحسب ما أفاد مصدر دبلوماسي أممي لوكالة "تاس" الروسية.
وأكد المصدر أنه "نظراً لعدم اعتماد القرار، قد تُفرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران بعد انقضاء مهلة الثلاثين يوماً، أي في 28 سبتمبر"، لكنه أشار إلى أنه "مع ذلك، قد تستمر المفاوضات بشأن تمديد الاتفاق النووي الأسبوع المقبل، بما في ذلك خلال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي ينطلق غداً في نيويورك".
يذكر أن بريطانيا وفرنسا وألمانيا أطلقت في أواخر أغسطس الماضي، عملية مدتها 30 يوماً لإعادة فرض العقوبات، متهمة طهران بعدم الالتزام بالاتفاق النووي المبرم عام 2015 بهدف منعها من تطوير سلاح نووي.
وستعيد هذه الآلية فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن التأجيل بين طهران والقوى الأوروبية الرئيسية في غضون أسبوع تقريباً.
إذ سيعاد فرض حظر على الأسلحة وعلى تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجته وعلى أنشطة الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية، فضلاً عن أصول في أنحاء العالم وأفراد وكيانات إيرانية.