توقع رئيس إدارة أسواق المال لدى شركة "بي إس إف كابيتال - BSF Capital " نايف اليابس، أن تستقبل السوق السعودية استثمارات من صناديق سيادية وصناديق تقاعد عالمية بجانب صناديق المؤشرات حال إقرار زيادة الحد الأقصى لملكية الأجانب في السوق، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي لهيئة السوق من رفع سقف ملكية الأجانب هو زيادة عمق السوق وتعزيز جاذبيتها للمستثمرين العالميين.
وأضاف في مقابلة مع " العربية Business" أن حجم السوق السعودية يتجاوز نحو 2.3 تريليون دولار، لكن ما زال وزنها في المؤشرات العالمية للأسواق الناشئة الأخرى أقل من إمكاناتها.
وتابع أن رفع نسبة ملكية الأجانب سيرفع الوزن النسبي للسوق السعودية على المؤشرات العالمية مثل "MSCI "و"فوتسي" وهذا يعني تدفق مليارات على السوق من الاستثمارات الأجنبية السلبية المرتبطة بهذه المؤشرات، مشيرا إلى أن الإجراء سيجذب مزيداً من اهتمام مديري الصناديق النشطين الباحثين عن فرص في سوق تتسم بالنمو.
وذكر أن الهيئة تهدف إلى توسيع قاعدة المستثمرين، وتنويع مصادر السيولة، وزيادة ربط سوق الأسهم السعودية أيضا بالأسواق العالمية بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد وتخفيف الاعتماد على النفط.
وحول إمكانية أن يشمل قرار زيادة ملكية الأجانب في السوق السعودية استثناءات لبعض الشركات أو القطاعات قال "ما زلنا ننتظر قرار الهيئة، وتفصيل الضوابط إذا وجدت، وعادة مثل هذه القرارات تطبق على نطاق واسع مع مراعاة بعض الاستثناءات وهذا أمر طبيعي حتى في أكثر الأسواق انفتاحاً في العالم".
وبيّن أن الجهات التنظيمية في السعودية لديها رغبة واضحة في فتح السوق مع إبقاء بعض المرونة لتحديد بعض الشركات أو القطاعات التي تحتاج إلى معالجة خاصة.
القطاعات الأكثر استفادة
وتوقع أن تجذب قطاعات البنوك استثمارات أكبر من الأجانب لأنها تلعب دورا محوريا في تمويل الاقتصاد وقطاع التأمين والاتصالات، نظرا لاستقرار نماذج الأعمال، ووجود قاعدة عملاء كبيرة، مشيرا إلى أن قطاع الرعاية الصحية في المملكة يشهد نموا متسارعا مع الإصلاحات الحكومية والطلب المتزايد.
وأشار إلى أن قطاع التقنية يمثل فرص نمو طويلة الأجل مع التحول الرقمي الكبير الذي تشهده المملكة، وهو عادة ما يجذب المستثمر الأجنبي الذي يبحث عن أسواق ناشئة بملامح مستقرة وبيئة تنظيمية قوية.
ثقة المستثمرين الأجانب
وتابع أن بعض الشركات في السوق وصلت نسبة ملكية الأجانب فيها 25% وهذا مؤشر على ثقة المستثمر الأجنبي في القصة الاستثمارية للسوق السعودية وحال رفع سقف الحدود القصوى لاستثمارات الأجانب يمكن دخول مستثمرين استراتيجيين كبار وليس فقط صناديق مؤشرات، ولكن أيضا صناديق سيادية وصناديق تقاعد عالمية تريد أن يكون لها حصص مؤثرة في شركات قيادية، وهو ما سيؤدي إلى تغير خارطة الملكية بشكل ملحوظ ما يعزز مستوى الحوكمة ويزيد التنافسية بين الشركات ويرفع من جودة الإفصاح.
وأكد الدور المهم للمستثمر المحلي في الحفاظ على حضوره والتفاعل مع هذه التغيرات لضمان استمرار التوازن مع المستثمر الأجنبي في السوق.
وأشار إلى إمكانية أن تشهد الفترة المقبلة استحواذات على شركات سعودية من قبل شركات عالمية.