دعا وزير الإسكان الكويتي، أمس الأربعاء، القطاع الخاص إلى المشاركة في معالجة أزمة الإسكان التي تراكمت عبر سنوات من احتكار الدولة لمشاريع الرعاية السكنية المخصصة للمواطنين، في وقت تجاوزت فيه طلبات الحصول على سكن قدرة الحكومة على تلبيتها.!--StartFragment>
وفي هذا السياق، قال حمود العنزي، عضو المجلس البلدي الكويتي السابق، إن الكويت تواجه مشكلة إسكانية قديمة تتفاقم بسبب ارتفاع أسعار العقارات مقارنة بالدخل، مما دفع المواطنين للاعتماد بشكل كبير على برنامج الرعاية السكنية الحكومي.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار العقارات لتصل إلى 25 أو 30 ضعف الدخل السنوي للمواطن، جعل من الصعب الحصول على تسهيلات بنكية لشراء المنازل، مما وضع ضغطاً كبيراً على الحكومة.
وأضاف أن هناك خطة طموحة بقيادة الشيخ أحمد عبدالله الصباح لتطوير المنظومة الإسكانية عبر تفعيل القوانين المتعلقة بالمطور العقاري وجعل المشاريع أكثر جاذبية للمستثمرين. وذكر أن المؤسسة العامة للرعاية السكنية تمتلك الآن أراضٍ جاهزة للتطوير، وأن البنية التشريعية باتت جاهزة لتنفيذ مشاريع المدن الإسكانية.
ووفقاً للخطة، تسعى المؤسسة لتوفير 170 ألف وحدة سكنية خلال عشر سنوات، وهو ما سيغطي 90% من الطلبات الحالية، مضيفا :"لدينا 150 ألف طلب حالياً، و8 آلاف طلب سنوياً ما يعادل تقريباً 700 طلب شهرياً أو 30 طلباً جديداً يومياً".!--EndFragment>
وأوضح أن هذا الهدف يتطلب شراكة مع القطاع الخاص، الذي سيقوم بتطوير الأراضي المخصصة للرعاية السكنية، واستثمار جزء منها تجارياً لتعويض التكلفة.
وأكد أن الكويت تحتاج إلى نهضة إسكانية على مستوى شركات كبرى، قد لا تتوفر محلياً. ولذلك، هناك شراكة مع جمهورية الصين الشعبية، حيث ستتولى الشركات الصينية الكبرى بناء مشاريع ضخمة مثل الصابرية ونواف الأحمد والخيرات التي تضم عشرات الآلاف من الوحدات، وذلك لضمان توفيرها في الوقت المناسب وتجنب تراكم الطلبات.
!--EndFragment>