قال رئيس قطاع الأسهم لدى بنك HSBC لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا رؤوف فهيم، إن التوجه نحو رفع سقف ملكية الأجانب في الأسهم السعودية إلى 100% من شأنه أن يُحدث تأثيرًا إيجابيًا طويل الأمد على السوق، ويعزز من جاذبيته بين الأسواق الناشئة عالميًا.
وأضاف فهيم في مقابلة مع "العربية Business"، أن القرار النهائي بشأن رفع الملكية الأجنبية لم يُحسم بعد، سواء كان على كامل الأسهم أو بنسب محددة، لكن البنوك ستظل القطاع الأبرز من حيث الوزن والسيولة، خصوصًا أن نسبة "الفري فلوّت" فيها عالية مقارنة بقطاعات أخرى.
وأشار إلى أن فريق أبحاث "HSBC" يُغطي نحو 60 سهمًا في السوق السعودية، مع توصية بالشراء حاليًا لحوالي 30 سهمًا، ما يعكس نظرة إيجابية تجاه السوق في المرحلة المقبلة.
وأوضح فهيم أن تأثير القرار يتوقف على تفاصيل التنفيذ، خاصة وأن بعض الشركات لا تزال تحت السقف المسموح به للملكية الأجنبية، مضيفًا: "الافتراضات بارتفاع السقف إلى 100% تعني تدفقات نقدية إضافية بقيمة 10 مليارات دولار، وهو ما بدأنا نلحظ أثره مبدئيًا، لكن الأثر الأهم سيكون على المدى الطويل من خلال تعزيز مكانة السوق السعودية ضمن مؤشرات الأسواق الناشئة مثل MSCI."
وأضاف أن زيادة وزن السوق السعودية من 3.5% إلى 5.5% في هذه المؤشرات يُعد عنصرًا استراتيجيًا، موضحًا: "كلما زاد وزن السوق، زادت صعوبة تجاهل المستثمرين العالميين له. فعلى سبيل المثال، الصين تُمثل نحو 30% من مؤشر الأسواق الناشئة، وأي تقصير في الاستثمار هناك يؤثر سلبًا على أداء المحافظ العالمية، والأمر نفسه ينطبق على السعودية مع نمو وزنها."
وفيما يخص الأداء العام، أشار فهيم إلى أن السوق السعودية كان من بين الأضعف أداءً منذ بداية العام، لكنه شدد على أن هناك فرصًا استثمارية جذابة، لا سيما في قطاعات التكنولوجيا والأغذية والبنوك.
وقال فهيم: "نرى فرصًا استثمارية في شركات مثل جاهز في قطاع التكنولوجيا، وإم بي سي، إلى جانب البنوك السعودية التي تظل ركيزة أساسية في السوق."
كما أشار إلى أهمية المؤثرات الخارجية مثل أسعار النفط، والتي تلعب دورًا محوريًا في تحريك السوق، قائلاً: "رغم أن أسعار البترول خارجة عن سيطرتنا، إلا أنها تؤثر مباشرة على السوق السعودية. ونتائج الربع الثاني أظهرت نموًا ملحوظًا في الناتج المحلي والإيرادات، سواء من القطاعات النفطية أو غير النفطية."