بعدما تحدث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن تجربتين مريرتين مع الولايات المتحدة، أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني أن بلادها قدمت مقترحاً للتفاوض المباشر مع الولايات المتحدة، لكن المسؤول الأميركي ستيف ويتكوف حدّد الموعد ولم يحضر.
وأوضحت مهاجراني، بعد اجتماع مجلس الوزراء، اليوم اأربعاء أن المقترح الإيراني لتأجيل آلية "الزناد" لمدة 45 يوماً لم يُقبل، مشيرة إلى أن الأطراف المقابلة لم توافق على مطالب إيران بشأن مخزون اليورانيوم بنسبة 60% مقابل إلغاء كامل لآلية "سناب باك".
كما أكدت استعداد طهران لعقد اجتماع مع الدول الأوروبية الثلاث والوكالة الدولية للطاقة الذرية وويتكوف، إلا أنهم لم يوافقوا أو لم يحضروا الجلسات.
أما بالنسبة لمرحلة ما بعد تفعيل آلية "السناب باك"، فأشارت مهاجراني إلى أن الحكومة تعمل على إعداد برنامج اقتصادي جديد بما يتناسب مع التشكيل الوزاري الحالي والظروف الحربية، على أن يُعرض البرنامج على مجلس الوزراء الأحد المقبل. وأضافت أن البرنامج يهدف لحماية معيشة الشعب وتنفيذ موضوع "بطاقة السلع" الذي شدّد عليه الرئيس الإيراني.
وعن وضع مفتشي الوكالة الدولية، قالت إن جميع الخطوات الإيرانية تأتي ضمن المصالح الوطنية، ووجود أو غياب المفتشين مرتبط بهذا الإطار، مؤكدة أن آلية "سناب باك" تحوّلت من مسار قانوني إلى أداة ضغط سياسية على إيران.
إيران تكذّب ويتكوف
يذكر أن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي، كان اعتبر في 25 سبتمبر الماضي، أن تصريحات ويتكوف عن وجود تواصل مع طهران غير دقيقة. وقال حينها إن "ويتكوف ادعى مرة أخرى أن بلاده مستعدة للتفاوض مع إيران، إلا أن هذه التصريحات كاذبة"، وفق تعبيره.
كما أكد المسؤول الإيراني الرفيع أن أميركا "غير مستعدة للتفاوض بعكس تصريحات ويتكوف".
"حل دائم مع الإيرانيين"
أتى ذلك، بعدما أشار ويتكوف خلال حديث بقمة كونكورديا في نيويورك، الأسبوع الماضي إلى أن بلاده تجري مباحثات مع الجميع ومن ضمنهم الإيرانيون. وقال: "لدينا رغبة في إيجاد حل دائم مع الإيرانيين فإما التفاوض أو تعود العقوبات بشكل تلقائي.. وأعتقد أنها الدواء المناسب لما يحصل".
كما اعتبر أن طهران في موقف صعب، مضيفاً أن "آلية إعادة فرض العقوبات التلقائية ستتم خلال يومين أو ثلاثة". إلا أنه شدد في الوقت عينه على أنه ليس في نية أميركا إيذاء طهران.
لكن وزير الخارجية الإيراني عاد وأكد أمس أم كافة المقترحات التي قدمت خلال اجتماعات لجمعية العامة للأمم المتحدة، رفضت من قبل الأوروبيين، بتشجيع أو ضغط من الجانب الأميركي.
يذكر أن دول الترويكا الأوروبية التي أطلقت مسار "آلية الزناد" أواخر أغسطس الماضي، كانت طالبت طهران بمنح مفتّشي الوكالة الذرية وصولاً كاملاً إلى كل المنشآت النووية. واشترطت استئناف المفاوضات مع واشنطن، فضلاً عن اعتماد آلية لضمان أمن مخزون اليورانيوم المخصّب.
في حين اعتبرت طهران تلك الشروط غير عادلة وبمثابة ضغوط عليها، مؤكدة أن برنامجها النووي سلمي.