البيت الأبيض يبدأ تسريح آلاف الموظفين الفيدراليين للضغط على الديمقراطيين

قام بتجميد تمويل الولايات الديمقراطية في خطوة تصعيدية خلال الإغلاق الحكومي

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

جمدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأربعاء 26 مليار دولار موجهة للولايات التي تميل سياسياً للحزب الديمقراطي، في خطوة تأتي ضمن تهديدات سابقة باستخدام الإغلاق الحكومي لاستهداف أولويات الديمقراطيين.

وشملت البرامج المستهدفة 18 مليار دولار لمشاريع النقل في ولاية نيويورك، مسقط رأس أبرز اثنين من الديمقراطيين في الكونغرس، و8 مليارات دولار لمشاريع الطاقة الخضراء في 16 ولاية تحت إدارة الديمقراطيين، بما فيها كاليفورنيا وإلينوي، وفق "رويترز".

وحذر نائب الرئيس جي دي فانس من أن الإدارة قد توسع عملية تخفيض عدد العاملين الفيدراليين إذا استمر الإغلاق أكثر من عدة أيام.

وأوضح ترامب عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال" أن "مليارات الدولارات يمكن توفيرها" من خلال هذه الإجراءات.

ويعد هذا الإغلاق الحكومي الخامس عشر منذ عام 1981، حيث أدى إلى تعليق الأبحاث العلمية والرقابة المالية وجهود تنظيف البيئة وغيرها من الأنشطة الحيوية. وقد طُلب من نحو 750 ألف موظف فيدرالي عدم الحضور للعمل، فيما بدأ آخرون، مثل الجنود وعناصر دوريات الحدود، بالعمل دون أجر. وقالت وزارة شؤون المحاربين القدامى إنها ستستمر في تقديم خدمات الدفن بالمقابر الوطنية، لكنها لن تقوم بتركيب شواهد القبور أو قص العشب.

وأكد فانس في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض أن الإدارة ستضطر إلى تسريح موظفين إضافيين إذا استمر الإغلاق أكثر من عدة أيام، مضيفاً أن هذا سيزيد عدد المسرحين إلى 300 ألف بحلول ديسمبر، رغم أن الإغلاقات السابقة لم تؤد إلى تسريحات دائمة.

وفي خطوة مماثلة، أعلنت دائرة براءات الاختراع والعلامات التجارية الأميركية أنها ستسرح 1% من موظفيها البالغ عددهم 14 ألف موظف، وفق رسالة داخلية اطلعت عليها وكالة رويترز.

الديمقراطيون يتهمون ترامب بابتزاز البلاد

قال هاكيم جيفريز، أبرز الديمقراطيين في مجلس النواب، إن تجميد التمويل لمشاريع المترو والموانئ في نيويورك سيؤدي إلى فقدان آلاف الوظائف. وأضاف زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر أن ترامب يستهدف الأميركيين العاديين لأهداف حزبية.

وقال شومر: "يستخدم الرئيس الشعب الأميركي كورقة ضغط، مهدداً البلاد بألم سياسي كنوع من الابتزاز".

من جانبه، أعرب السناتور الجمهوري توم تيليس عن قلقه من أن تجميد أموال البنية التحتية لنيويورك قد يصعّب على الكونغرس إنهاء الإغلاق. في المقابل، رفض زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون أي ادعاءات بأن تجميد الإنفاق يعادل أخذ رهائن، قائلاً: "صوّتوا لفتح الحكومة، وستختفي المشكلة فوراً".

فشل جديد للكونغرس في تمرير تدابير عاجلة

وفي الوقت ذاته، فشل مجلس الشيوخ مجدداً في تمرير أي إجراء مؤقت للحفاظ على عمل الحكومة، سواء كان الاقتراح الجمهوري بتمويل الحكومة حتى 21 نوفمبر أو التصويت الديمقراطي الذي اقترن بزيادة الفوائد الصحية.

ويحتاج الجمهوريون، الذين يملكون أغلبية 53-47 في مجلس الشيوخ، إلى دعم سبعة من الديمقراطيين للوصول إلى الحد الأدنى المطلوب البالغ 60 صوتاً لإقرار مشاريع الإنفاق. ويتركز الخلاف حول 1.7 تريليون دولار مخصصة لعمليات الوكالات الفيدرالية، أي نحو ربع الإنفاق السنوي، فيما يذهب الجزء الأكبر من الباقي لبرامج الصحة والمعاشات وسداد الفوائد على الدين المتزايد البالغ 37.5 تريليون دولار.

وحاول بعض أعضاء الكونغرس من كلا الطرفين إيجاد توافق، لكن الخلافات الحزبية حول إنفاق الحكومة استمرت، مع تبادل الاتهامات قبيل انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.

تجدر الإشارة إلى أن أطول إغلاق حكومي أميركي استمر 35 يوماً خلال ولاية ترامب الأولى، وانتهى جزئياً بعد تأخر الرحلات الجوية نتيجة إضراب مراقبي الحركة الجوية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط