بذكرى 7 أكتوبر.. تواصل المباحثات بين إسرائيل وحماس في مصر

الخارجية القطرية: هناك التزام أميركي بأن وقف النار في غزة لن يكون مؤقتاً

المصدر: الرياض: العربية.نت والوكالات
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

فيما تتواصل المفاوضات غير المباشرة في مصر بين حركة حماس وإسرائيل، قال المتحدث باسم الخارجية القطرية،‭‭ ‬‬اليوم الثلاثاء، إن هناك الكثير من التفاصيل التي يتعين العمل بشأنها في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لغزة، والتي تتألف من 20 نقطة، لافتاً إلى أن هناك التزاماً أميركياً بأن وقف النار في غزة لن يكون مؤقتاً.

كما أشار إلى التزام الوسطاء بتسهيل المفاوضات لتنفيذ خطة ترامب، والاهتمام بإنجاح المفاوضات لوقف النار بغزة وإيصال المساعدات.

ولفت المتحدث باسم الخارجية القطرية إلى أنه من المبكر الحديث عن مستقبل مكتب حماس.

وفي السياق، أكدت حركة حماس، اليوم الثلاثاء، أن أولويتها في هذه المرحلة هي "الوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي وحرب الإبادة على قطاع غزة".

ونقلت وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا) عن القيادي في الحركة فوزي برهوم قوله، في بيان صحافي ألقاه بمناسبة الذكرى الثانية لمعركة طوفان الأقصى: "يسعى وفد الحركة المشارك في المفاوضات الحالية في مصر إلى تذليل كل العقبات أمام تحقيق اتفاق يلبي طموحات شعبنا وأهلنا في غزة".

وأوضح برهوم أن "الاحتلال الإسرائيلي فشل فشلاً ذريعاً في تحقيق أهدافه العدوانية، بما في ذلك محاولات التهجير القسري واستعادة الأسرى بالقوة، وزرع كيانات عميلة بديلة رغم ما ارتكبه من مجازر وانتهاكات ممنهجة بحق المدنيين".

وأضاف أن "الحرب خلفت أكثر من 67 ألف شهيد، ونحو 170 ألف جريح ومصاب، وأكثر من 15 ألف مفقود، معظمهم من النساء والأطفال"، مشيراً إلى أن "أكثر من 500 فلسطيني قتلوا نتيجة التجويع المتعمد".

وبيّن أن" 95% من ضحايا العدوان هم من المدنيين العزّل".

وقبل ذلك، قال مصدران مطلعان على سير المفاوضات غير المباشرة في مصر بين حركة حماس وإسرائيل، لوكالة "فرانس برس"، إن المباحثات "إيجابية"، وستستأنف الثلاثاء.

وأوضح أحد المصدرين أن "المباحثات كانت إيجابية الليلة الماضية واستمرت أول جولة أربع ساعات"، مشيراً إلى أن "المباحثات غير المباشرة ستستأنف ظهر اليوم في شرم الشيخ".

ونوه المصدر، وهو مسؤول قريب من المفاوضات، بأن الجولة الأولى ناقشت "خارطة طريق المباحثات والآليات".

وقال إن النقاط التي تبحث هي: "تبادل الأسرى ويشمل الآليات لتسليم الأسرى الإسرائيليين الأحياء والأموات، وفي مقابلهم الأسرى الفلسطينيون ومن بينهم كبار وقادة الأسرى، وخرائط الانسحاب الإسرائيلي وإدخال المساعدات مع بدء وقف النار، وتسليم إدارة القطاع للجنة كفاءات مستقلة فلسطينية".

وقال مصدر مطلع آخر إن حماس "أكدت للوسطاء ضرورة وقف تحليق الطيران الحربي والاستطلاعي ووقف القصف كليا وسحب القوات الإسرائيلية من داخل المدن للإسراع في الوصول للمجموعات الآسرة وتسليم الأسرى".

وأضاف أن حماس أبلغت الوسطاء مجددا أنها جاهزة للاتفاق الشامل "في حال كان الاحتلال مستعدا للاتفاق مع توفر ضمانات أميركية ودولية"، لكنه أوضح أن المفاوضات "ستكون صعبة حول التفاصيل".

وبدأت إسرائيل الثلاثاء إحياء الذكرى السنوية الثانية للهجوم غير المسبوق الذي شنته حركة حماس في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) وأشعل فتيل حرب مدمرة لا تزال متواصلة في قطاع غزة، في حين يجري الطرفان المفاوضات لوضع حد لها بموجب مقترح للرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وفي جنوب إسرائيل، أفادت صحافية في وكالة "فرانس برس" بأن عشرات من أقارب ضحايا مهرجان نوفا الموسيقي قرب الحدود مع قطاع غزة، شاركوا في إحياء الذكرى في الموقع الذي تحول منذ الهجوم -قبل سنتين- إلى نصب تذكاري.

وقتل عناصر حماس في موقع المهرجان أكثر من 370 شخصا وخطفوا العشرات.

وتقام مراسم أخرى في ساحة المحتجزين في تل أبيب حيث تجري أسبوعيا تظاهرات تطالب بالإفراج عن بقية المحتجزين في القطاع الفلسطيني المحاصر.

وأسفر الهجوم عن مقتل 1,219 شخصا في إسرائيل، وفق تعداد يستند إلى أرقام رسمية إسرائيلية.

كما خطف المهاجمون 251 شخصا واقتادوهم إلى القطاع حيث لا يزال 47 منهم محتجزين، من بينهم 25 يقول الجيش الإسرائيلي إنهم لقوا مصرعهم.

وتحيي إسرائيل رسميا ذكرى هذا الهجوم هذا العام في 16 أكتور (تشرين الأول) وفق التقويم اليهودي.

ومنذ هجوم حماس، تواصل إسرائيل حملتها العسكرية في قطاع غزة دون هوادة برا وجوا وبحرا، ما خلف دمارا هائلا في القطاع فضلا عن مقتل عشرات آلاف الفلسطينيين، وأزمة انسانية كارثية بلغت حد إعلان الأمم المتحدة المجاعة في بعض أنحاء القطاع.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 67 ألف فلسطيني في غزة، وفقا لأحدث أرقام وزارة الصحة في القطاع والتي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقا بها.

أما على صعيد الخسائر المادية فقد سويت بالأرض أحياء بأكملها، ودُمرت غالبية المستشفيات ودور العبادة والمدارس والبنى التحتية وأعداد هائلة من المنازل والمباني السكنية.

ومنذ اندلاع الحرب يعيش مئات الآلاف من الفلسطينيين بلا مأوى، في مخيمات مزدحمة وأراض مفتوحة، حيث يعانون من شح في الطعام والمياه وانعدام إمدادات الصرف الصحي.

وعلى مدار العامين المنصرمين، وسعت إسرائيل نطاق هجماتها إلى خارج القطاع الفلسطيني لتشمل أهدافا في خمس عواصم إقليمية منها طهران.

وقامت في عملياتها هذه بتصفية مسؤولين وقياديين، منهم معظم قادة الصف الأول في حركة حماس، وكذلك أيضا في حزب الله اللبناني ولا سيما أمينه العام السابق حسن نصرالله.

ومع دخول الحرب في غزة عامها الثالث تواجه كل من إسرائيل وحماس ضغوطا دولية متزايدة للتوصل إلى اتفاق.

والأسبوع الماضي، كشف ترامب عن خطة مؤلفة من 20 بندا، تنص على وقف إطلاق نار فوري، وإطلاق حماس جميع المحتجزين، ونزع سلاح الحركة، وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيا من غزة.

ومن المتوقع أن يكون التوصل إلى اتفاق حول تفاصيل المقترح مهمة شائكة وعسيرة.

وشهدت الحرب سابقا هدنتين مكنتا من الإفراج عن عشرات المحتجزين مقابل مئات الأسرى الفلسطينيين.

وكان رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير حذر من أنه إن فشلت المفاوضات فإن الجيش "سيعود للقتال" في غزة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط