"هيئة السوق المالية" تستطلع الآراء بشأن تأسيس صناديق الاستثمار المبسطة

لفئات محددة من المستثمرين

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

دعت هيئة السوق المالية السعودية عموم المهتمين والمعنيين والمشاركين في السوق المالية لإبداء مرئياتهم حيال تمكين تأسيس صناديق الاستثمار المبسطة، وذلك لمدة 30 يوماً تقويمياً تنتهي يوم 6 نوفمبر 2025.

وقالت الهيئة، في بيان اليوم الأربعاء، إن المشروع يهدف إلى وضع الإطار التنظيمي لتأسيس صناديق استثمارية عالية المرونة تتسم بانخفاض التكاليف المرتبطة بالتأسيس والإدارة، وبمرونة أكبر في هيكلة الصندوق وتنظيم العلاقة التعاقدية بين مدير الصندوق والمستثمرين، بما يسهم في تلبية الاحتياجات الاستثمارية لفئات العملاء المستهدفة لهذه الصناديق.

وتابع البيان: "روعي في اقتراح أحكام هذه الصناديق أن تتشابه مع أبرز خصائص المرونة في هيكل الشراكة المحدودة (LP/GP)، وهو نموذج يُطبَّق في عدد من الدول ويقسّم الأدوار بين شريك متضامن وشريك محدود، ويشيع استخدامه في صناديق الاستثمارات البديلة، وتم ذلك بالاسترشاد بالممارسات العالمية ذات الصلة، وبما ينسجم مع تطور القطاع المالي وتنوّع احتياجات المستثمرين".

ويأتي هذا المشروع ضمن مبادرات الهيئة لرفع جاذبية إدارة الأصول في المملكة، وذلك لتعزيز دور الصناديق الاستثمارية من خلال تطبيق أفضل الممارسات الدولية المعمول بها في الأسواق المالية العالمية، لتهيئة قطاع مالي فعّال قادر على خلق المزيد من الفرص الاستثمارية لعموم المستثمرين.

ووفقاً للبيان، تتمثل أبرز العناصر الرئيسية للمشروع المقترح في حصر طرح هذه الصناديق على المستثمرين من فئات العملاء الذين يجوز طرح وحدات هذه الصناديق عليهم وفقاً لأحكام هذه التعليمات، إلى جانب عدم إلزامية تعيين أمين حفظ لهذا النوع من الصناديق في حال اتخاذها شكل المنشأة ذات الأغراض الخاصة.

بالإضافة إلى تحديد طرح وحدات الصناديق على الأجانب غير المقيمين في المملكة، وحكومة المملكة، والجهات الحكومية، وكل جهة تتمتع بشخصية اعتبارية عامّة وفقاً للأحكام المقررة نظاماً، من قبل مدير الصندوق الحاصل على الرخصة الدولية لممارسة أعمال الأوراق المالية.

ووفقاً للمشروع فإنه من المقترح إضفاء مرونة لمدير الصندوق فيما يتعلق بالمدة الزمنية لإشعار الهيئة بتأسيس الصندوق، على أن يتم إشعار الهيئة قبل التاريخ المقترح لطرح الصندوق.

وسيمنح المشروع حال اعتماده، مرونة في تحديد أبرز الأحكام المنظمة للعلاقة التعاقدية بين مدير الصندوق ومالكي الوحدات "على سبيل المثال أحكام إنهاء الصندوق وتصفيته، وخصائص فئات الوحدات الاستثمارية المصدرة، وآلية تقديم التقارير لمالكي الوحدات ومحتوياتها، وسياسة وصلاحية التعديل على شروط وأحكام الصندوق، وسياسة اجتماعات مالكي الوحدات".

تطوير البيئة التنظيمية

ومن المتوقع أن يسهم السماح بتأسيس هذا النوع من الصناديق بتطوير البيئة التنظيمية للصناديق الاستثمارية في المملكة وتعزيز جاذبيتها.

يُضاف إلى ذلك أن هذا المشروع المقترح، إلى جانب مشروع الإطار التنظيمي للرخصة الدولية لممارسة أعمال الأوراق المالية الذي نشرت الهيئة استطلاعاً لآراء العموم حياله في نهاية مايو 2025، يُمثلان معاً حال إقرارهما خطوة استراتيجية تهدف إلى نقل قطاع إدارة الأصول في المملكة من النطاق المحلي إلى آفاق إقليمية وعالمية أوسع.

وقالت الهيئة إن هذا التكامل بين التنظيمين يعكس دوراً محورياً في تعزيز جاذبية السوق السعودية، وتوسيع نطاق الاستثمارات، بما يسهم في ترسيخ مكانة المملكة بصفتها مركزاً مالياً رائداً في استقطاب رؤوس الأموال الدولية وتقديم فرص استثمارية منافسة على المستوى الدولي.

قطاع الأصول المدارة

يذكر أن قطاع الأصول المدارة شهد قفزات كبيرة خلال عام 2024 بعد أن تجاوزت قيمته حاجز التريليون ريال محققاً نمواً نسبته 20.9% مقارنة بعام 2023 الذي بلغت فيه قيمة الأصول أكثر من 871 مليار ريال، فيما استحوذت صناديق الاستثمار على الجزء الأكبر بأكثر من 700 مليار ريال قياساً بالعام السابق وبنسبة نمو بلغت 25.2%.

ومثلت صناديق الاستثمار الخاصة 75% من إجمالي أصول الصناديق الاستثمارية، إذ ارتفع عدد المشتركين في هذه الصناديق بنسبة 64.9% ليصل إلى 152.4 ألف مشترك بنهاية عام 2024.

وأكدت هيئة السوق المالية أن ملاحظات المهتمين والمعنيين، من الأفراد والجهات الحكومية والقطاع الخاص، والجهات الخاضعة لإشراف الهيئة، ستكون محل عناية ودراسة، بغرض اعتماد الصيغة النهائية للمشروع، والذي بدوره سيساهم في تحقيق هدف التحسين والتطوير للبيئة التنظيمية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط