لم يحصل مشروع قانون جمهوري لتمويل الحكومة الأميركية وإنهاء الإغلاق على الأصوات اللازمة لتمريره في مجلس الشيوخ اليوم الأربعاء، وذلك مع استمرار عملية التصويت، وفق وكالة "رويترز".
ولم يتلق أكثر من 250 ألف موظف فيدرالي أميركي رواتبهم هذا الأسبوع مع دخول الإغلاق الحكومي أسبوعه الثاني، وسط تصاعد الضغوط على الكونغرس لإنهاء الأزمة وتمرير موازنة تعيد فتح المؤسسات الفيدرالية، بحسب "بلومبرغ".
ويُتوقع أن يتجاوز عدد المتضررين مليوني موظف إذا استمر الجمود السياسي لأسبوع ثالث، بينما لوَّح البيت الأبيض بحرمان بعض العاملين من الرواتب المتأخرة بعد انتهاء الإغلاق، في خطوة تُعد سابقة منذ أربعة عقود.
وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتسريح جماعي للموظفين الفيدراليين ورفض دفع الرواتب المتأخرة للباقين.
وقال ترامب: "إن الأمر يعتمد على من نتحدث عنه، فالبعض سيُعوَّض والآخرون لا"، ما أثار جدلا واسعا في واشنطن واتهامات للديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء باستخدام الموظفين كـ "رهائن سياسيين".
ترامب: الإغلاق فرصة لتوفير مليارات الدولارات
وقال الرئيس الأميركي إن الإغلاق الحكومي يمنح إدارته فرصة غير مسبوقة للتخلص من مليارات الدولارات من الهدر والاحتيال وسوء الاستخدام، مؤكداً أن الديمقراطيين باتوا بلا قيادة واضحة ويذكرونه بـ "الصومال".
وأضاف في تصريحات صحفية بمكتبه في البيت الأبيض "لدينا الكثير من الأمور التي سنلغيها وبشكل دائم، وبسبب الإغلاق الذي أعتقد أنهم - الديمقراطيين- ارتكبوا خطأ كبيراً فيه، وأصبح بإمكاننا التخلص من مليارات ومليارات الدولارات من الهدر، والاحتيال، وإساءة الاستخدام وقد قدموا لنا هذه الفرصة على طبق من فضة".
وتابع ترامب أن راسل فوت "مدير مكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض" شخص جاد للغاية ويستعد لإجراء تخفيضات كبيرة، وهذا شيء، كما أعتقد، قُدّم لنا من تشاك شومر -نائب ديمقراطي وزعيم الأقلية في مجلس الشيوخ الأميركي - أنا لا أعلم إذا كان لشومر أي نفوذ بعد الآن.
وقال "أتلقى اتصالات من ديمقراطيين يريدون الاجتماع ولم أسمع حتى بأسمائهم من قبل وهذا قادني للاعتقاد أن الديمقراطيين بلا قائد إنهم يذكرونني بالصومال".
وأكد أن الإغلاق إذا استمر 4 أو 5 أيام ستكون النتائج كبيرة، والعديد من تلك الوظائف لن تعود أبداً، وستكون الميزانية متوازنة".
ويحذر اقتصاديون من أن استمرار الأزمة قد يُخفض النمو الأميركي بنحو 0.1% أسبوعيا نتيجة تراجع إنفاق الأسر وتأثر قطاعات النقل والطيران، بينما تتزايد غيابات العاملين الأساسيين في هيئات مثل "TSA" و"FAA".
تأخر 9000 رحلة جوية بسبب الإغلاق
وتأخرت أكثر من تسعة آلاف رحلة جوية من وإلى المطارات الأميركية نتيجة نقص الكوادر في مرافق مراقبة الحركة الجوية الفيدرالية، في وقت تتزايد فيه الضغوط على نظام الطيران الأميركي مع دخول الإغلاق الحكومي أسبوعه الثاني.
وشهد الاثنين والثلاثاء وحدهما تأخيراً في أكثر من تسعة آلاف رحلة، بعد أن اضطرت السلطات إلى تقليص عدد عمليات الإقلاع والهبوط في بعض المطارات بسبب النقص في مراقبي الحركة الجوية، وفق بيانات FlightAware .