ارتفع المؤشر "نيكاي" للأسهم اليابانية إلى مستوى قياسي جديد، اليوم الخميس، مع صعود سهم مجموعة سوفت بنك ذات الثقل بأكثر من 11%، مع إبداء المستثمرين اهتمامهم باستراتيجية الشركة للاستثمار في الروبوتات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي.
وقفزت أسهم شركة تصنيع الروبوتات ياسكاوا إلكتريك بنسبة 9.5%، مع تفوق هذين السهمين على جميع الأسهم الأخرى في مؤشر الأسهم اليابانية.
تراجع أسهم أوروبا بضغط من خسائر قطاع البنوك
وارتفع المؤشر نيكاي، الذي يضم عدة شركات تكنولوجيا، بنسبة 1.8% ليُغلق عند 48,580.44 نقطة، مُقتربًا من ذروته خلال اليوم عند 48,597.08 نقطة، وكلاهما ذروة قياسية.
وساهمت مجموعة سوفت بنك وحدها في رفع المؤشر نيكاي بمجموع 466 نقطة من أصل 845 نقطة.
وفي المقابل، ارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بقدر متواضع بلغ 0.7% ليصل إلى 3,257.77 نقطة.
وأعلنت مجموعة سوفت بنك في أواخر جلسة التداول أمس الأربعاء أنها استحوذت على وحدة الروبوتات التابعة لشركة إيه.بي.بي السويسرية، في خطوة تعزز استراتيجية المجموعة اليابانية التي تستثمر في الشركات الناشئة لدمج الروبوتات بالذكاء الاصطناعي، لكن هذا الإعلان لم يحظَ باهتمام كبير من السوق في البداية.
وقال ماساهيرو إيتشيكاوا، كبير محللي السوق لدى شركة سوميتومو ميتسوي دي.إس لإدارة الأصول: "التحركات في أسهم سوفت بنك وياسكاوا كبيرة جدًا مقارنة بكل شيء آخر، ومن السهل الاعتقاد بأنها رد فعل متأخر. يبدو الأمر مبالغًا فيه بعض الشيء".
وربما يكون المؤشر نيكاي مهيأ لتراجع محتمل، إذ بلغ مؤشر القوة النسبية، وهو مقياس يُستشهد به كثيرًا، مستوى 77.6 نقطة، متجاوزًا بكثير عتبة السبعين نقطة التي تُعد عادة مؤشرًا على تشبع شرائي بالسوق.
وجاء قطاع السيارات ضمن الأسوأ أداءً بين مؤشرات القطاعات الفرعية المدرجة في بورصة طوكيو، وعددها 33، بعد أن بلغ أعلى مستوياته منذ منتصف العام الماضي يوم الأربعاء.
وتراجع قطاع السيارات بنسبة 1.3% رغم استمرار ضعف الين الذي يعزز قيمة المبيعات الخارجية. وانخفض سهم تويوتا بأكثر من 2%.
وشهدت الأسهم اليابانية انطلاقة قوية في بداية الأسبوع بعد انتخاب ساناي تاكايتشي، المعروفة بميولها تجاه السياسات النقدية التيسيرية، رئيسة للحزب الديمقراطي الحر الحاكم، مما يمهد الطريق أمامها لتولي منصب رئيس الوزراء المقبل للبلاد.
ومع ذلك، فإن توليها المنصب ليس مضمونًا، إذ تثير سياساتها المحافظة المتشددة اليمينية توترًا مع حزب كوميتو الشريك في الائتلاف الحاكم، كما أن الحكومة لا تملك سوى أقلية من المقاعد في غرفتي البرلمان.