يوثق كتاب "الراعي والشاشة" مسيرة المذيع السعودي حامد الغامدي، الذي انتقل من رعي الأغنام في جبال الباحة إلى أحد أبرز الوجوه التلفزيونية في السعودية. عرفه الجمهور من خلال نشرات الأخبار وبرامج شهيرة، أبرزها برنامج "سباق المشاهدين" الذي استمر لأكثر من 12 عاماً على شاشة التلفزيون السعودي الرسمي.
من فكرة إلى سيرة
يقول سعيد الغامدي نجل المذيع السعودي إن فكرة إصدار الكتاب بدأت بمبادرة من الكاتب عبدالله الخريف، الذي عرض المشروع على العائلة قائلاً: "كنت أعتقد أن والدي سيرفض الفكرة، لكنه وافق مجاملة، دون أن يتوقع أن يتحول المشروع إلى عمل توثيقي مؤثر يصل إلى قلوب الناس". وأضاف الغامدي أن عنوان الكتاب "الراعي والشاشة" يحمل مفارقة مقصودة، إذ ترمز كلمة "الراعي" إلى مهنة والده الأولى في الطفولة، بينما تشير الشاشة إلى مسيرته المهنية الأخيرة كمذيع تلفزيوني.
طفولة شاقة وحلم مبكر
يقول سعيد الغامدي لـ"العربية.نت": "نشأ والدي في الباحة، بين الدراسة ورعي الغنم وإكرام الضيوف الذين يأتون إلى منزل جدي. وكانت طفولة بريئة وشاقة في آن واحد وبعيدة عن تعقيدات الحياة". وتابع بالقول: "كان والدي منذ صغره يطل من شرفة المنزل على أصدقائه قائلاً: هاه، أصلح أصير مذيع؟ ولم يكن يعلم أن القدر سيسوقه إلى المجال الإعلامي فعلاً، وبعد إنهائه المرحلة الثانوية، انتقل حامد الغامدي إلى الرياض، حيث عمل لمدة عام في الهلال الأحمر، قبل أن يلتحق بوزارة الإعلام، لتبدأ رحلته الرسمية في عالم البث والإذاعة والتلفزيون".
صدى واسع في معرض الكتاب
وأوضح نجل المذيع: "الأصداء كانت رائعة جداً، واستقبلنا زواراً كُثراً في جناح المعرض، كما تلقينا رسائل مؤثرة من محبي والدي وزملائه في الوسط الإعلامي. لم نتوقع هذا الاهتمام الكبير، لكني أعتقد أن سر النجاح هو أننا كتبنا من القلب، عن قصة إنسانية حقيقية ألهمت الجميع".