خاص قطاع السيارات الخليجي يواجه "نقطة تحوّل".. المنافسة والتصنيع المحلي يُعيدان تشكيل السوق

دعوة لوكلاء السيارات إلى إيجاد مصادر إيرادات جديدة خارج نطاق المبيعات التقليدية

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

يقف قطاع السيارات في منطقة الخليج عند نقطة تحول استراتيجية بعد عقود من النمو المستقر والطلب القوي.

ووفقاً لدراسة أعدتها شركة "Alix partners"، أصبح من الواضح أن مستقبل السوق لن يتحدد بعدد السيارات المباعة، بل بقدرة الوكلاء على إعادة ابتكار مفهوم البيع والملكية بالكامل.

وتُشير التقديرات إلى أن يبقى نمو مبيعات السيارات محدوداً نسبياً خلال السنوات المقبلة بمتوسط نمو سنوي مركب يقارب 2% في السعودية و 0.4% في الإمارات حتى عام 2030.

اقرأ أيضاً
وزير الصناعة: السعودية أكبر دولة مصدّرة للسيارات غير المصنّعة محلياً

في المقابل، تشتد المنافسة مع التوسع السريع للعلامات الصينية، بينما تسعى السعودية إلى بناء قاعدة تصنيع محلية قوية عبر مبادرات مثل إطلاق شركة "Ceer" ضمن مستهدفات التصنيع في رؤية 2030.

تباطؤ متوقع في مبيعات السيارات

وفي سياق متصل، توقّع مهدي بن مراد، المدير في شركة "أليكس بارتنرز"، أن تشهد أسواق السيارات في الخليج تباطؤًا تدريجيًا في وتيرة النمو خلال السنوات المقبلة، بعد تسجيل مستويات قياسية في المبيعات خلال عام 2024 في كل من السعودية والإمارات.

وقال بن مراد في مقابلة مع "العربية Business" إن "العام 2024 كان استثنائيًا من حيث حجم المبيعات، إذ شهد نمواً تراوح بين 10 و15%، لكن السنوات المقبلة ستسجل تباطؤًا عند نحو 2% سنويًا في السعودية، وحوالي 0.4% في الإمارات، حتى عام 2030".

وأشار إلى أن هذا التباطؤ "أمر طبيعي"، موضحًا أن الأسواق وصلت إلى مستويات مرتفعة من الطلب يصعب تجاوزها في المدى القصير، نظرًا لتشبع السوق وبلوغ أعداد المركبات على الطرق مستويات غير مسبوقة.

دعوة لتنويع مصادر الإيرادات

وفيما يتعلق باستراتيجيات التكيف، دعا بن مراد وكلاء السيارات في المنطقة إلى إيجاد مصادر إيرادات جديدة خارج نطاق المبيعات التقليدية، مثل تقديم حلول التمويل الحديثة وخدمات الاشتراك أو التأجير المرن، التي تتناسب مع شرائح الوافدين أو الشباب الباحثين عن مرونة أكبر في الاستخدام.

ولفت إلى أن التمويل يمثل ركيزة أساسية في السوق الخليجية، إذ تتم ما بين 70% و80% من عمليات الشراء عبر الائتمان، ومع ذلك فإن خدمات التمويل المبتكرة ما زالت محدودة التطور مقارنة بالأسواق الأوروبية والأميركية.

وأشار إلى أن التحول نحو السيارات الكهربائية يفرض تحديًا إضافيًا على الوكلاء، نظرًا لانخفاض الحاجة إلى الصيانة الدورية، مما قد يقلل من إيرادات ما بعد البيع، داعيًا إلى استثمار الوكلاء في شبكات الشحن الكهربائي أو التنسيق مع مقدمي هذه الخدمات لتقديم حلول متكاملة للعملاء.

وأكد على أن دور الوكيل في المرحلة المقبلة لن يقتصر على بيع السيارات، بل سيتحول إلى "منسق لمنظومة متكاملة تشمل التمويل، وخدمات الشحن، وتجربة العميل"، ما يعزز ولاء المستهلك ويسرّع من وتيرة تبنّي السيارات الكهربائية في المنطقة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط