قال الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة ميدار للتطوير المصرية أيمن القوصي، إن الشركة تسير بخطوات ثابتة خلال عام 2025، بعد عام من الإنجازات الملموسة، كان أبرزها إطلاق مشروع مدينة "مدى"، الممتد على مساحة 5800 فدان (نحو 25 مليون متر مربع)، شرق القاهرة، بالقرب من العاصمة الإدارية الجديدة.
وأوضح القوصي أن المدينة تمتاز بموقع فريد في قلب القاهرة الجديدة، ما جعلها محط اهتمام المطورين الإقليميين والمصريين المميزين، مشيرًا إلى أن الشركة بدأت العام بإطلاق أول مرحلة من المشروع على مساحة 500 فدان.
وأضاف القوصي في مقابلة مع "العربية Business"، أن الشركة وقّعت اتفاقاً جديداً مع شركة سوديك لتطوير مساحة إضافية تبلغ 500 فدان في مدينة مدى، مؤكدًا أن هذه الشراكات تأتي في إطار خطة مدروسة لتنمية المشروع على مدى السنوات القادمة.
وأشار الرئيس التنفيذي إلى أن حجم الاستثمارات المستهدفة في مدينة مدى يصل إلى مئات المليارات من الجنيهات، مؤكداً أن "ميدار" تعمل وفق خطط مالية وهندسية مدروسة بعناية، بالتعاون مع نخبة من المستشارين العالميين المتخصصين في التخطيط العمراني وإدارة المشاريع الكبرى.
وبيّن القوصي أن مدينة مدى تمثل نموذجاً للمدن من الجيل الخامس، إذ تعتمد على الذكاء الاصطناعي في إدارة وتطوير المرافق والخدمات، بما يضمن مستوى متقدمًا من جودة الحياة للسكان.
مفاوضات متقدمة مع مطورين إقليميين وعالميين
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستركز على تأسيس أصول استراتيجية داخل المدينة، تشمل مدناً تعليمية وطبية وتجارية متكاملة، لافتًا إلى أن الشركة تجري حاليًا مفاوضات متقدمة مع عدد من المطورين الإقليميين والعالميين لتنفيذ هذه المشروعات.
وأكد القوصي أن شركة ميدار مملوكة لمحفظة من البنوك المصرية الكبرى بنسبة 90%، تشمل بنك مصر، والبنك الأهلي المصري، إضافة إلى حصة من شركة المقاولون العرب، ما يمنح الشركة ثباتًا ماليًا وقوة تمويلية كبيرة.
وأوضح أن "ميدار" تعمل على تأسيس نموذج المطور العام في السوق المصرية، من خلال إدارة وتطوير مدن كبرى مثل مستقبل سيتي ومدينة مدى، مشيرا إلى أن هذه التجارب الناجحة تعزز مكانة الشركة كمطور وطني يقود التحول العمراني الحديث في مصر.
لجنة الطروحات بمجلس الوزراء تدرس عروض الاستحواذ
وفيما يتعلق بمفاوضات مزمعة مع شركة سمو القابضة السعودية للاستحواذ على "ميدار"، أوضح القوصي أن مثل هذه المفاوضات تُدار من خلال لجنة الطروحات والتخصيصات في مجلس الوزراء المصري، وهي الجهة المخولة بإدارة ودراسة أي عروض استثمارية من هذا النوع.
وبدأت شركة "سمو القابضة" السعودية التفاوض للاستحواذ على شركة "ميدار للاستثمار والتنمية العمرانية" شبه الحكومية، بحسب ما كشفه مصدر مطلع على الصفقة لـ"العربية Business".
وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته إن هناك مفاوضات جارية بين الشركتين ومكتب رئيس الوزراء المصري بشأن القيمة النهائية للصفقة وشكل وهيكل الاستحواذ، موضحاً أنه سيتم الإعلان عنها قريباً نظراً إلى اهتمام الحكومتين المصرية والسعودية بإنجاح الصفقة التي تصل قيمتها إلى 3.5 مليار دولار.