تترقب الأسواق إعلان شركة "TSMC" التايوانية نتائجها المالية المجمعة يوم الخميس المقبل، وتشير التوقعات إلى ارتفاع الإيرادات بنسبة 28% لترتفع الأرباح في الربع الثالث إلى مستوى قياسي.
ويأتي الارتفاع المتوقع في إيرادات "TSMC" بسبب الطلب المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، على الرغم من أن التعريفات الجمركية الأميركية قد تؤثر على توقعاتها، ومن المتوقع أن تسجل الشركة أرباحا تتجاوز 398 مليار دولار تايواني والتي ستمثل أعلى صافي دخل ربع سنوي للشركة على الإطلاق، ونموًا في الأرباح للربع السابع على التوالي.
على جانب آخر تواجه مجموعة "إيه إس إم إل -ASML" الهولندية تواجه اختباراً صعباً بعد ارتفاع سهمها 21% منذ بداية العام، على أمل أن يُعزز النمو المتسارع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي طلبات معدات الرقائق.
وتشير إرشادات "ASML" إلى تحقيق إيرادات تتراوح بين 7.4 و7.9 مليار يورو بزيادة قدرها 7.3% عن مستوى الربع السابق.
وقال المدير التنفيذي لشركة "بالميرا"، جمال المحاميد، إن شركتي ASML وTSMC تقعان في قلب سلسلة القيمة لصناعة الذكاء الاصطناعي عالمياً، حيث تقوم"ASML" بتصنيع أجهزة تصنيع الرقائق التي تمكّن شركة مثل TSMC من إنتاج الشرائح الدقيقة المستخدمة التي تطورها شركات مثل إنفيديا وAMD.
أضاف المحاميد في مقابلة مع "العربية Business" أن "ASML" تنتج نحو 500 ماكينة طباعة سنوياً منها فقط 50 ماكينة من طراز EUV المخصصة لتصنيع الرقائق المتقدمة المستخدمة في الذكاء الاصطناعي، وجميعها مطلوبة بالكامل من كبرى شركات التقنية".
"اليوم نرى استثمارات ضخمة تتدفق إلى هذا القطاع على المدى الطويل، لكنها لا تحقق عوائد فورية، معظم الشركات تعمل على بناء البنية التحتية التي ستمكّن الذكاء الاصطناعي من النمو مستقبلاً، مثل مراكز البيانات وتوليد الطاقة وغيرها، وغيرها، مشيراً إلى إمكانية أن تشهد تقييمات شركات التكنولوجيا تصحيحاً في الفترة المقبلة" وفقاً لرئيس شركة بالميرا.
أوضح أن بعض التطبيقات الحالية للذكاء الاصطناعي بدأت بالفعل تحدث قفزات نوعية في الكفاءة، خصوصًا في القطاعات الخدمية والاستشارية، مشيراً إلى تجربة عرضت مؤخراً في معرض تقني، ونجح أحد نماذج الذكاء الاصطناعي في إنجاز عمل يعادل جهد 50 مستشاراً خلال عام كامل في دقائق معدودة، وهو مثال على الإمكانات الهائلة التي يمكن أن تحققها هذه التكنولوجيا مستقبلاً.