قال كريم شديد، خبير ومدير استثمار في شركة BlackRock - أكبر مدير أصول في العالم-، إن التوترات في السياسة التجارية العالمية ليست بالأمر الجديد على الأسواق، مشيراً إلى أن العالم شهد هذا العام موجات متكررة من التوتر التجاري، خاصة في أبريل وفصل الصيف، إلا أن النتائج في نهاية المطاف كانت إيجابية إلى حدٍّ كبير، مع احتمال تكرار السيناريو ذاته مجدداً.
وأوضح شديد في مقابلة مع "العربية Business"، أن العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة تبقى شديدة الترابط، ولا سيما في قطاع الرقائق الإلكترونية والمعادن النادرة، ما يشكّل حافزاً قوياً للطرفين للحفاظ على قنوات التعاون الإيجابية رغم الخلافات السياسية والاقتصادية.
أميركا والصين.. توتر تجاري عابر أم صراع استراتيجي مزمن؟
وفيما يتعلق بالذهب، لفت مدير الاستثمار في "بلاك روك" إلى أن الطلب العالمي عليه يشهد تدفقات قياسية، خصوصاً عبر صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) المرتبطة بالذهب، مشيراً إلى أن هذا الاتجاه مرجّح للاستمرار في ظل ارتفاع التوترات حول قوة الدولار الأميركي.
وأضاف أن البنوك المركزية في الدول الناشئة والمستثمرين الأفراد يتجهون نحو تنويع محافظهم الاستثمارية بين الذهب والأسهم والسندات، الأمر الذي يعزز مكانة المعدن الأصفر كملاذ آمن في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي.
وشدد على أن أسواق الأسهم الأميركية لا تزال تتمتع بزخم إيجابي مدفوعاً بنتائج قوية لشركات الربع الثالث، التي أظهرت ارتفاعاً في الأرباح بنحو 8 إلى 10% على أساس سنوي، وهو ما يبقي ما وصفه بـ "التميّز الأميركي في الأسهم" قائماً، حتى مع تراجع هذا الزخم في الدولار الأميركي.
وأشار إلى وجود فوارق أداء واسعة داخل سوق الأسهم الأوروبية، لافتاً إلى أن الأسهم المنكشفة على الأسواق المحلية تحقق أداءً أفضل من نظيراتها المنكشفة على الأسواق الدولية، بفارق يتجاوز 25%، مضيفاً أن قوة اليورو تلعب دوراً في هذا التباين، ما يجعل التوجه نحو الأسواق المحلية الأوروبية خياراً أكثر جاذبية في الوقت الراهن.