اكتشف رجل بريطاني أن الحياة على متن باخرة سياحية فخمة تتنقل به عبر دول العالم، وتُلقي به من ميناء إلى آخر، أقل تكلفة من البقاء في بريطانيا التي تسجل ارتفاعاً حاداً في تكاليف المعيشة وخاصة إيجارات المنازل التي أصبحت تُثقلُ كاهل العائلات وتُشكل عبئاً كبيراً عليهم.
وبحسب التفاصيل التي نشرتها جريدة "Metro" البريطانية، واطلعت عليها "العربية Business"، فإن البريطاني جاك رينولدز باع منزله في وقت سابق من هذا العام وتخلى عن الحياة التقليدية ليعيش على متن باخرة سياحية عملاقة تطوف به العالم، وتحتوي على الكثير من وسائل الراحة والرفاهية، وذلك بعد أن اكتشف أن العيش على متن هذه الباخرة أرخص من الحياة التقليدية على الأرض في بريطانيا.
وكشف رينولدز أنه يدفع مقابل الإقامة على متن سفينة سياحية شاملة الخدمات والوجبات 52 جنيهاً إسترلينياً فقط (70 دولارا أميركيا).
وبصفته من عشاق الرحلات البحرية، أجرى رينولدز حساباته وتساءل عما إذا كانت الحياة على متن أمواج المحيط ستكون أرخص وأكثر متعة بكثير، وانتهى إلى أن العيش على متن الباخرة أفضل من الحياة التقليدية في بريطانيا وأكثر متعة منها.
وقالت جريدة "مترو" إنها تحدثت مع رينولدز عبر برنامج "زوم"، حيث كان هو داخل مقصورته على متن سفينة "رويال كاريبيان" العملاقة في جزر البهاما.
وقال رينولدز الذي يعمل مستشاراً في مجال التسويق الرقمي ويبلغ من العمر 30 عاماً: "عندما أخبر الناس عن أسلوب حياتي، يصفونني بأنني محظوظ. وهو ما أعتقد أنه ظلم بعض الشيء. إنه قرار استراتيجي تماماً".
ويقول جاك إنه يعيش حياة جيدة على متن الباخرة، ويتناول ثلاث وجبات في المطعم يومياً، ويسهر حتى ساعات الصباح الأولى، ويستمتع بدور السينما، وحتى عروض برودواي للترفيه، وكل ذلك على متن الباخرة المجهزة وبتكلفة أقل بكثير مما قد يكلفه العيش داخل بريطانيا.
ويلفت جاك رينولدز إلى أنه تخلص في حياته الجديدة من الازدحام المروري الذي كان يعاني منه في لندن، كما لا يحتاج إلى التنقل يومياً، والأهم من ذلك: لا يحتاج إلى تنظيف المنزل بالمكنسة الكهربائية.
ويقول رينولدز: "أسافر وأستمتع بأشعة الشمس الوفيرة، وهو ما نفتقده في بريطانيا. لكنني أستغل هذه الرحلة أيضاً كملاذ صحي جزئي، لأنني أتمتع بحرية الوصول إلى النادي الرياضي وطعام أفضل".
الحياة على أمواج المحيط
وبعد ضغوط بيع منزل ونهاية علاقة عاطفية دامت خمس سنوات، يشعر جاك بالسعادة لفرصة التروّي واتخاذ قرارات صحية أفضل. فمنذ أن بدأ رحلته في أغسطس الماضي، خسر 12 كيلوغراماً من وزنه، والأهم من ذلك أنه يشعر بسعادة أكبر وصحة أفضل وثقة أكبر.
ويقول: "من الأسهل الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية على متن سفينة من إيجاد وقت للذهاب في المنزل. ودون الحاجة إلى تحضير وجبات معقدة، يصبح من الأسهل أيضاً تناول طعام صحي في رحلة بحرية". ولأن السفينة التي يستقلها حالياً ضخمة جداً، ومن بين أكبر السفن في العالم، فهو يمشي أكثر بكثير مما كان في السابق، وبمعدل حوالي 8 آلاف خطوة يومياً.
وجاءت فكرة العيش على متن باخرة لدى جاك في العام 2022 عندما حصل على 16 رحلة مجانية على متن هذه الباخرة، فقام بترتيبها معاً وتباعاً لتُشكّل رحلة لمدة 86 يوماً أمضاها حول جزر الهند الغربية، واكتشف حينها أن كل هذه الرحلة تبلغ تكلفتها حوالي 4500 جنيه إسترليني (6 آلاف دولار أميركي).
وعندما أبلغ جاك أصدقاءه وعائلته بخطته الجديدة، أخبروه أنها فكرة رائعة، ويضيف: "إنهم يعلمون أنني أحببتُ الرحلات البحرية، وكانت العروض رائعة جداً لا تُفوّت. لقد أبدعتُ في شرح المنطق، لذا كانوا داعمين جداً بشكل عام".