قال كبير استراتيجيي الأسواق في شركة Squared Financial، نور الدين الحموري، إن المخاوف من أزمة في سوق الدين الخاص الأميركي لا تزال قائمة، رغم غياب مؤشرات واضحة على تحركات حادة في عوائد السندات، مشيراً إلى أن "الشيطان يكمن في التفاصيل"، كما حدث سابقاً مع أزمة البنوك الصغيرة التي انكشفت لاحقاً بانكشافات كبيرة على قطاع العملات المشفرة.
وأضاف الحموري: "قد نكون أمام سيناريو مشابه، لكننا بحاجة إلى المزيد من الأدلة. ما نشهده حالياً في أسواق المعادن الثمينة قد يكون تسعيراً مسبقاً لأزمة قادمة، وهذه مؤشرات قصيرة الأجل، لكن تبعاتها قد تمتد إلى المدى المتوسط".
وأشار إلى أن أحد أبرز المخاوف يتمثل في عدم استجابة سوق السندات بشكل طبيعي لسياسات الفيدرالي الأميركي، موضحاً: "عندما يخفض "الفيدرالي" الأميركي أسعار الفائدة بـ25 نقطة أساس، من المفترض أن نشهد انخفاضاً مماثلاً في منحنى العوائد، لكن ما حدث كان العكس تماماً. على سبيل المثال، ارتفعت عوائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.25%، ولم تتراجع حتى بنقطة أساس واحدة منذ قرار "الفيدرالي"، وهذا يثير القلق ويعكس شكوكاً في قدرة "الفيدرالي" على الاستمرار في سياسة التيسير النقدي".
وفيما يتعلق بأسعار الذهب، قال الحموري إن الارتفاعات الأخيرة التي دفعت المعدن الأصفر إلى مستويات قياسية فوق 4200 دولار للأونصة لا تعكس قناعة كاملة بالسوق، مضيفاً: "لا أستطيع شراء الذهب عند أعلى مستوياته التاريخية. أين كان الجميع عندما كانت الأسعار عند 1200 أو 2000 دولار؟ الطلب الحالي من البنوك المركزية والحكومات يلعب دوراً كبيراً، لكن لا يمكن تجاهل أن ارتفاع الذهب بنسبة 50% يقابله تراجع محدود للدولار بنسبة 11% فقط، ما يعني أن هناك عوامل أخرى وراء هذا الصعود، أبرزها المخاوف من التضخم".