جدل حول تحرك رسمي جزائري إسباني لتسليم "الحرَّاقة" القصر

سعيود: الجهود متواصلة لإعادة الـ 7 قصّر من إسبانيا

المصدر: الجزائر: أصيل منصور
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كشف وزيرا الداخلية الجزائري السعيد سعيود ونظيره الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، عن اتفاق حول إعادة الأطفال السبعة الذين هاجروا بطريقة غير قانونية، بحرا، من إسبانيا إلى الجزائر، ما فتح جدلا قانونيا جديدا في الجزائر حول إمكانية إعادتهم قانونيا، ومستقبل معالجة ملف الهجرة غير الشرعية (أو ما يُسمى محلياً الحرقة) بين البلدين.

وجاء تصريح سعيود، على هامش، زيارة مارلاسكا، الجزائر، لبحث القضايا المتعلقة بالتعاون الأمني والهجرة.

وفي هذا الإطار كشف سعيود، أنَّ " الجهود متواصلة من أجل إعادة الـ 7 قصر المتواجدين في إسبانيا"، مضيفا أنَّ "كل ما طلبته السلطات القضائية الإسبانية تمت الموافقة عليه، من معلومات أو ملفات، وفي المستقبل القريب تكون فيه استجابة إلى طلب الجزائر".

وطرح التصريح، جدلا في الجزائر، حول مدى تطبيق الإجراء، وفيما إذا كان سيتسع ليشمل جميع "الحراقة" " المهاجرين غير الشرعيين"، أو عددا كبيرا منهم، أو أنه يقتصر على المهاجرين القصر.

وفي هذا الشَّأن، صرح النائب السَّابق عن الجالية الجزائرية بالخارج، والرئيس الأسبق للجنة الشؤون الخارجية والتعاون والجالية بالمجلس الشعبي الوطني الجزائري، نور الدين بلمداح:" من حيث المبدأ فإنَّ إجراء استرجاع القصر ليس فتحا لباب جديد لاسترجاع الحراقة، بل هو إجراء كان معمولا به من قبل ثم توقف والآن أعيد تفعيله بعد تحسن العلاقات الجزائرية الإسبانية وزيارة وزير الداخلية الإسباني".

وأضاف المتحدث في حديثه لـ"العربية.نت": "وزير الداخلية الجزائري قال كلاما في الصميم بكون الجزائر، ورغم التهديدات التي تطرحها ظاهرة الهجرة غير الشرعية لا تستخدمها كورقة ابتزاز أو مساومة كما تفعل بعض الدول، كما أنَّ ما قام به هؤلاء القصر بما في ذلك سرقة مركب والسفر به وكأنهم في رحلة سياحية لا يمكن المرور عليه مرور الكرام والدولة الجزائرية أظهرت حزما في هذا الأمر لأنها تحمي أبناءها ولا يجب أن يتكرر مثل هذا السلوك".

ومن الناحية الاجتماعية، أضاف:" كل هذا بدون إغفال واقع أنَّ هؤلاء القصر، كانوا يعيشون بين أهلهم وذويهم ووضعياتهم المادية ليست صعبة، قبل أن يجدوا أنفسهم في مركز للقصر له ضوابط وقانون داخلي وهذه ليست الحياة التي يجب أن تقدم لقصر هم في أمس الحاجة لحنان ورعاية ومتابعة أوليائهم، فضلا عن أن إسبانيا أيضا لا يخدمها بتاتا تكرار ما حدث مع قصر آخرين خاصَّة أنَّ البعض جعل منهم أبطالا واستهوتهم وألهمتهم قصتهم".

كما أوضح بلمداح أنَّ " القصر يتمتعون بحماية خاصًَّة في القانون الدولي تختلف كليا عن وضع البالغين ولا يمكن إسقاط أحكام حماية الطفل على المهاجرين الراشدين".

وبدوره قال المختص في الشؤون الجيواستراتيجية، والمتابع لظاهرة الهجرة غير القانونية عمر سليم:" التحرك الجزائري جاء في وقته، فترك المجال للقصر أن يُغادروا الوطن بدون رقابة، سيفتح المجال للجميع أن يُكرّروا التجربة، خاصَّة بعدما سُوِّقَ لها بأنها مغامرة بطولية".

وأضاف المتحدث:" يبقى أنه يجب التفكير معمقا في حلول جذرية حول الظاهرة برمتها، وما يمكن أن نطرحه من حلول لمعالجتها من خلال إجراءات اجتماعية واقتصادية، بالنظر أيضا إلى أنَّ نسبة الحرقة بين المراهقين والشباب متزايدة، وهي لا تعني بالضرورة وضعا معيشيا سيئا، ولكن تجربة حياتية، وتقليدا لا غير".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط