تعطلت خطط فريق مكلارين للمنافسة على لقب السائقين في بطولة العالم للسيارات فورمولا 1 بعد العودة القوية للسائق الهولندي ماكس فيرستابن.
وتقلص فارق النقاط بين أوسكار بياستري ولاندو نوريس إلى 14 نقطة، و40 نقطة لصالح فيرستابن، بطل العالم أربع مرات، وذلك قبل خمس جولات على نهاية الموسم.
وكسر فيرستابن توقعات الكثيرين، وأولهم نفسه، وذلك بعدما أعلن انتهاء فرصه في الفوز باللقب خلال العطلة الصيفية، لكنه فاز بثلاثة من آخر أربعة سباقات ليعود بقوة إلى المنافسة.
وكان فيرستابن متأخرا عن بياستري بفارق 104 نقاط بعد سباق زاندفورت قبل خمسة سباقات فقط، لكن النجم الهولندي قلص هذا الفارق إلى 64 نقطة بعد حصوله على 33 نقطة في سباق الجولة الماضية بحلبة أوستن.
وقال فيرستابن إن فريقه ريد بول والمدير الجديد للفريق لوران ميكيس، ساعداه على تجاوز الصعوبات السابقة في السيارة، حيث فاز بسباقين فقط من أصل 15 سباقا.
عندما انفجر محرك سيارة نوريس في المراحل الختامية بزاندفورت، حافظ بياستري على تقدمه بفارق 34 نقطة على زميله في الفريق، وبدا أن فرصه في الفوز بلقبه الأول ضئيلة.
لم يفز سائقا مكلارين بأي سباق بعدها، لكن الأسترالي أنهى السباق خلف كل من نوريس وفيرستابن في هذه السباقات الأربعة.
ولم يقدم بياستري أداء جيدا في السباق الأخير على حلبة أوستن، حيث اصطدم في المنعطف الأول من السباق، كما تم إقصاء نوريس أيضا، قبل أن يحاول اللحاق بركب المنافسة بإنهاء السباق في المركز الخامس. وقال بياستري: "إذا نجحنا في استعادة توازننا وسرعتنا، وأنا كذلك، فلن تكون هناك مخاوف كبيرة".
ويبقى السائق الأسترالي البالغ من العمر 24 عاما أمام تحد لإثبات ذلك.
لن يعود مكلارين بإجراء تعديلات على سيارة سائقي الفريق، وفقا لتأكيدات أندريا ستيلا مدير الفريق، في الوقت الذي يواصل فريق ريد بول إجراء تعديلات على سيارته.
بل يأمل مسؤولو مكلارين في تحسن الأداء، ومتفائلون بقدرتهم على الفوز ببعض السباقات في آخر خمس جولات.
وأكد مكلارين، الفائز ببطولة الصانعين أن فيرستابن أصبح منافسا قويا لهم.
ويبقى تساؤل من سائق الفريق الأول مهما، حيث يركز فريق مكلارين على الترابط بين أعضائه وضمان العدالة التامة بينهم، في ظل تنافس سائقي الفريق على اللقب.
ولكن ملامح المنافسة تغيرت بعد عودة فيرستابن بقوة، ورفض ستيلا استبعاد ضرورة إعطاء الأولوية لسائق واحد في محاولة لاستعادة اللقب، لكن هذه الخطوة ستكون كبيرة أمام فريق يسعى للعدالة بين سائقيه نوريس وبياستري.
كان بياستري ونوريس المتنافسين على اللقب طوال الموسم الجاري، ليكررا ما حدث بين لويس هاميلتون وفرناندو ألونسو في 2007، ولكن بشكل لائق وأقل إثارة للجدل.
وفي ظل التنافس الشرس بين السائقين، فاز كيمي رايكونن، سائق فيراري، بثلاثة من آخر أربعة سباقات، متفوقًا على ثنائي مكلارين في التتويج بفارق نقطة واحدة، وكان ستيلا حاضرا في هذه الأجواء، حيث كان عضوا بفريق رايكونن.