قفزت أصول صناعة صناديق التحوط العالمية إلى مستوى قياسي بلغ 5 تريليونات دولار، مدفوعة بتدفقات استثمارية هي الأكبر منذ ما قبل الأزمة المالية العالمية في 2007، إلى جانب أداء قوي عبر مختلف الاستراتيجيات.
وكشفت بيانات صادرة عن شركة "Hedge Fund Research" أن صناديق التحوط سجلت صافي تدفقات بقيمة 34 مليار دولار خلال الربع الثالث من العام، وهو أعلى مستوى فصلي منذ أكثر من 15 عاماً.
ولم تقتصر القفزة على التدفقات فقط، بل ساهم الأداء الاستثماري أيضاً في تعزيز الأصول، حيث بلغ متوسط العائد عبر جميع الاستراتيجيات 5.4% خلال الربع. وتصدرت استراتيجيات الأسهم والتحوط الكلي (Macro) قائمة المكاسب.
تزايد إقبال المستثمرين على صناديق التحوط بحثاً عن عوائد غير مرتبطة بتقلبات الأسواق، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتداعيات سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي أضفت مزيداً من الضبابية على المشهد الاقتصادي.
وقال الرئيس التنفيذي للاستثمار في شركة "Man Group Plc" آدم سينغلتون خلال منتدى بلومبرغ لصناديق التحوط في لندن: "نبحث عن أدوات استثمارية تبتعد عن الضجيج الاقتصادي، وتولد عوائد مستقلة سواء كانت الأسواق مستقرة أو مضطربة".
الكبار يسيطرون.. والعملات الرقمية تنتعش
وبحسب التقرير، استحوذت كبرى شركات صناديق التحوط – التي تدير أصولاً تفوق 5 مليارات دولار – على الحصة الأكبر من التدفقات الجديدة، ما يعكس ثقة المستثمرين في المؤسسات ذات الخبرة والوزن الثقيل.
كما سجلت صناديق التحوط المتخصصة في العملات الرقمية مكاسب مزدوجة الرقم خلال الربع الثالث، لتعوض خسائر حادة تكبدتها في بداية 2025، وتصل بعوائدها منذ بداية العام إلى 6.7%.
وأشارت الشركة إلى تسارع إبرام الصفقات، والاستثمار في العملات المشفرة، وانخفاض المخاطر الجيوسياسية، والمراهنات على انخفاض أسعار الفائدة، والزيادة غير المسبوقة في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية، باعتبارها محركات النمو الأخيرة لصناعة صناديق التحوط.