محادثات تجارية مرتقبة بين واشنطن وبكين في ماليزيا

بيسنت: ترامب وشي سيعقدان اجتماعا "جانبيا" في كوريا الجنوبية

المصدر: واشنطن وبكين – رويترز، (أ ف ب) 
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تعقد الصين والولايات المتحدة محادثات تجارية جديدة خلال الأيام المقبلة في ماليزيا، على ما أفادت وزارة التجارة الصينية، اليوم الخميس.

وأعلنت الوزارة في بيان "طبقا لما تم الاتفاق عليه بين الصين والولايات المتحدة، يقود نائب رئيس الوزراء هي ليفنغ، وفداً إلى ماليزيا بين 24 و27 أكتوبر/تشرين الأول لإجراء مفاوضات اقتصادية وتجارية مع الولايات المتحدة".

وتستضيف ماليزيا قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا اعتبارا من الأحد في كوالالمبور.

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأربعاء إن من المقرر أن يعقد الرئيس دونالد ترامب اجتماعا "جانبيا" مع الرئيس الصيني شي جينبينغ على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في كوريا الجنوبية في ظل نزاع بين البلدين بشأن قيود التصدير.

وقال بيسنت لشبكة فوكس بيزنس الإخبارية إنه توجه إلى ماليزيا مساء الأربعاء للقاء نائب رئيس مجلس الدولة الصيني خه لي فنغ لحل النزاع بشأن القيود الصينية على تصدير المعادن النادرة والرد الانتقامي المحتمل عليها من جانب الولايات المتحدة، وذلك قبل قمة (أبيك) التي تنعقد على مدى يومي 31 أكتوبر/تشرين الأول وأول نوفمبر/تشرين الثاني.

وأشار بيسنت إلى أن ترامب وشي على تواصل دائم، وأضاف أن "من المؤسف إضاعة أول لقاء مباشر بينهما خلال ولاية الرئيس ترامب الثانية في محاولة تجاوز بعض المشاكل، بدلا من المضي قدما نحو حوار بناء بين الولايات المتحدة والصين".

وتخوض أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم حربا تجارية منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني.

وبعد فترة هدوء نسبي، تصاعد التوتر مجددا بينهما في أكتوبر/تشرين الأول مع إعلان الصين تشديد القيود على صادرات المعادن الاستراتيجية النادرة والتكنولوجيا المرتبطة بها.

وقالت وزارة التجارة الصينية إنه خلال الاجتماع في ماليزيا "سيبحث الطرفان مسائل مهمة ترتبط بالعلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والولايات المتحدة، عملا بالتوافق الذي تم التوصل إليه خلال المحادثات السابقة بين الرئيسين هذه السنة".

من جانبه، قال الأستاذ المساعد في كلية الاقتصاد بجامعة قطر الدكتور جلال قناص، إن إنهاء الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين في المدى القريب أو المتوسط غير مرجح، موضحًا أن الخلاف بين القوتين يتجاوز الجانب التجاري إلى صراع أعمق على النفوذ الاقتصادي العالمي.

وأوضح قناص في مقابلة مع "العربية Business"، أن الولايات المتحدة تخسر جزءاً من نفوذها لصالح الصين، التي أصبح اقتصادها "قطاراً جامحاً" يصعب إيقافه، مضيفاً أن النموذج الاقتصادي الصيني أثبت نجاحه وأن من الصعب على الغرب مجاراة وتيرة نموه.

وأشار إلى أن استمرار الحرب التجارية سيدفع الصين إلى تقليل اعتمادها على السوق الأميركية، مشيراً إلى أنها بدأت بالفعل بالابتعاد عن الدولار، وزيادة احتياطياتها من الذهب، وتوسيع شراكاتها التجارية مع دول الخليج وأميركا اللاتينية وأفريقيا وآسيا.

وأكد قناص أن هذه التحولات تمهد لقيام نظام اقتصادي عالمي جديد أكثر توازناً، مشدداً على أن الصراع الحالي يضر بالبلدين معًا، لكنه يشكل خسارة أكبر للولايات المتحدة التي تفقد تدريجياً موقعها في خريطة النفوذ الاقتصادي العالمي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط