فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على اثنتين من أكبر شركات النفط الروسية (روسنفت، ولوك أويل)، في محاولة للتضييق على الكرملين والمستوردين الرئيسيين للنفط الروسي: الصين والهند.
ارتفعت أسعار النفط بنحو 6% بعد فرض العقوبات، والتي تبعتها عقوبات أخرى من الاتحاد الأوروبي، مع توقعات بتأثير عالمي لقرارات واشنطن الجديدة.
تأتي قوة التأثير من حجم إمدادات النفط ونواتج التقطير التي تمثلها الشركتان في الاقتصاد العالمي، خاصةً مع اعتماد دول صناعية كثيفة الاستهلاك مثل الصين والهند على واردات النفط الروسية في سد فجوة الاستهلاك.
أرقام روسنفت
تشكل "روسنفت" قوة كبيرة في المعروض النفطي العالمي، حيث بلغ إنتاج الشركة العام الماضي قبل بدء تخفيف سقف الإنتاج من جانب مجموعة "أوبك+" نحو 3.7 مليون برميل نفط يومياً، وهو ما يعني أن الأرقام قد تكون ارتفعت إلى أكثر من ذلك بعد قرارات "أوبك".
يتفوق حجم إنتاج الشركة المدعومة من الحكومة الروسية على العديد من شركات النفط الغربية بما فيها "إكسون موبيل" و"شيفرون"، إلا أن الشركة تراجعت 5 مراكز في ترتيب أكثر شركات النفط قيمة عقب إعلان العقوبات لتبلغ قيمتها السوقية أكثر بقليل من 50 مليار دولار.
وتعد "روسنفت" التي تأسست في موسكو عام 1993 شركة متكاملة في أسواق النفط العالمية، حيث تبلغ طاقتها التكريرية 82.6 مليون طن سنوياً في عام 2024.
تأثرت أرباح الشركة بقوة خلال العام الجاري مع زيادة المعروض من النفط وانخفاض الأسعار لتتراجع أرباحها بنسبة 68% خلال النصف الأول من العام.
وبعد إعلان الأرباح، قالت الشركة إن حجم الفائض في أسواق النفط العالمية مرشح للارتفاع إلى 2.6 مليون برميل يومياً بنهاية عام 2025.
لوك أويل
على الجانب الآخر تعد "لوك أويل" ثالث أكبر شركة طاقة في روسيا مع إنتاج يومي يتخطى 1.6 مليون برميل من النفط والغاز (87.5 مليون طن).
ومع فرض العقوبات الأميركية تراجعت الشركة 7 مراكز في ترتيب أكبر شركات الطاقة العالمية مع قيمة سوقية تبلغ 48.6 مليار دولار، بحسب بيانات "Companies Market Cap".
ويأتي تأثير الشركتين على أسواق النفط العالمية مشفوعاً بحصتهما السوقية البالغة نحو 6% من الإنتاج العالمي، وتمثلان ما يزيد عن نصف إنتاج روسيا من النفط.