مصانع الخرطوم تحاول العودة للعمل رغم استمرار الحرب

رغم احتدام القتال في مناطق أخرى بدأت بعض المصانع في لملمة شتات نفسها

المصدر: الرياض - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

بينما انهار الاقتصاد السوداني بعد اندلاع الحرب قبل عامين، ووسط وضع معيشي متهالك، ينحني مهندس على ماكينة معطلة في محاولة لتشغيل خط إنتاج، في قلب أكبر منطقة صناعية في ولاية الخرطوم.

الفارون يعودون

فقد بدأ الفارون من الصراع الذي اندلع في 2023 يعودون إلى ديارهم هذا العام بعدما استعاد الجيش السوداني العاصمة من قوات الدعم السريع.

ورغم احتدام القتال في مناطق أخرى من السودان، بدأت بعض المصانع في لملمة شتات نفسها.

وقال عاصم الأمين، وهو مدير في مصنع تابع لمجموعة سي.تي.سي بمنطقة بحري في الخرطوم الكبرى "المصنع ده كان بيعمل في إنتاج الأدوات الكهربائية وأجزائها كلها".

كما أضاف وهو يشاهد أعمال الإصلاح "إحنا حاليا بنعيد في تأهيله، وإن شاء الله يرجع لما كنا عليه من قبل".

وبالإضافة إلى عمليات الإصلاح، هناك أيضا ضرورة للقيام بعمليات ترتيب ضخمة في ظل تناثر المعادن الملتوية والأنقاض في المصانع والمستودعات بجميع أنحاء العاصمة، ويصلها الضوء من خلال الثقوب التي خلفتها القذائف واللصوص في الأسقف والنوافذ.

من مصنع مدمر في أم ردمان (رويترز)

عن هذا أفادت مجموعة سي.تي.سي، التي تعد أيضا أكبر مورد زراعي في السودان، في بيان، بتعرض مجمع التصنيع الخاص بها لأضرار جسيمة، كذلك تعرضت المباني والأنظمة الكهربائية والمعدات المهمة إما للنهب أو التدمير.

وأضافت "نتوقع تشغيل خطوط إنتاجنا من جديد قبل نهاية العام".

حتى الزراعة

كما تعثر أيضا القطاع الزراعي المهم جدا في السودان، وزاد تهريب الذهب إلى الخارج لتجنب دفع الرسوم الجمركية.

وقال معاوية البرير رئيس اتحاد أصحاب العمل السوداني، الذي قدر خسائر القطاع الصناعي بنحو 50 مليار دولار "عدد المصانع التي عادت للعمل حتى الآن قليل نسبيا".

وأضاف متحدثا من مصنعه للأغذية والمشروبات "أكبر معيق الآن لتشغيل بقية المناطق الصناعية هي الطاقة الكهربائية وأسعار الديزل والرسوم المفروضة علينا حديثا".

في حين كان انهيار الاقتصاد أكثر ما شعر به ما يزيد عن نصف السكان الذين يحتاجون الآن إلى مساعدات إنسانية.

مصنع مدمر في السودان (رويترز)

وقالت صفاء آدم، وهي عاملة في المصنع، إنها وعائلتها أصبحتا مفلستين بعد بدء الحرب.

وأضافت "عشنا ظرفا ولا حتى في الخيال كنا نتخيل أن نعيشه.. أكلنا حاجات صلاحيتها منتهية".

كما استطردت بعد عودتها وعثورها على عمل "لكن الآن الحمد لله مع الشغل بقى عندك دخل ثابت".

وضع اقتصادي لا يوصف

يذكر أن الاقتصاد السوداني الذي كان يعاني أصلاً، انهار بعد الحرب التي اندلعت قبل عامين بين الجيش والدعم السريع.

وأشارت بيانات البنك الدولي إلى أن الناتج المحلي الإجمالي انكمش 29% في العام الذي بدأت فيه الحرب و13.5% في 2024.

أ ف ب عن شهود عيان: هجوم جديد بالمسيرات على الخرطوم

ورغم ما ساقته الأمم المتحدة عن عودة أكثر من مليون شخص إلى الخرطوم مما أنعش سوق السلع المحلية، فلا تزال شبكات المياه والكهرباء خارج الخدمة.

إلى ذلك، فقد الجنيه السوداني أكثر من 80% من قيمته خلال الصراع، بينما تكافح الحكومة لتحصيل إيرادات من أجل دفع أجور الموظفين وشراء مستلزمات ضرورية، مثل الأدوية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط