من جيش يعده إيلون ماسك، إلى هوس صيني بالروبوتات البشرية تجمع الشركات الكثير من الأموال استعداداً لمستقبل يبدو أشبه بقصة فيلم "Terminator".
تواصل الشركات الصينية خطواتها الجريئة، حيث أعلنت شركة "ليجو ربوتكس" (Leju Robotics) عن جمع تمويل ضخم بقيمة 1.5 مليار يوان (نحو 200 مليون دولار أميركي) لدعم إنتاجها، فيما كشفت منافستها "يوني تري" (Unitree Robotics) عن روبوتها الجديد H2 Destiny المصمم لتقديم خدمات متعددة.
تأسست "ليجو" عام 2016 كامتداد بحثي من معهد هاربين للتكنولوجيا، ونجحت منذ ذلك الحين في تطوير روبوتات تخدم قطاعات التعليم والرعاية الصحية والنقل الثقيل ورعاية كبار السن. الشركة التي تتخذ من شنتشن مقراً لها، افتتحت مركزاً للابتكار بالشراكة مع هواوي العام الماضي، وتملك مراكز بحث وتطوير منتشرة في أنحاء الصين.
وتضم منتجاتها روبوتات بشرية صغيرة ومتوسطة مثل "AELOS" و"ROBAN"، إلى جانب روبوتات كاملة الحجم مثل "KUAVO-MY" و"KUAVO 3.0". وقد شارك AELOS في الحفل الختامي لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية في كوريا الجنوبية عام 2018.
وتصف "ليجو" روبوت KUAVO-MY بأنه منصة مفتوحة للذكاء المجسد، مناسبة للمطورين والتطبيقات الصناعية، ويبلغ طوله 1.4 متر ويتميز بأكثر من 40 درجة حرية.
من جهتها، أعلنت "يوني تري"، التي تأسست أيضاً عام 2016 في مدينة هانغتشو، عن روبوتها الجديد H2، والذي يأتي بنسختين: تجارية بسعر 29 ألف دولار، وتعليمية بسعر لم يكشف عنه بعد. يبلغ طول الروبوت 182 سم، ووزنه نحو 70 كغم، ويتميز بـ 31 درجة حرية.
وكانت الشركة قد أطلقت في أغسطس الماضي روبوتها الرباعي A2 المزود بتقنية LiDAR، كما شارك روبوتها السابق H1 في بطولة الصين للروبوتات البشرية.
وقد رفعت "يوني تري" تقييمها السوقي إلى 1.7 مليار دولار بعد جولة تمويل من الفئة C، في خطوة تعكس اهتمام المستثمرين المتزايد بهذا القطاع.
استثمارات ضخمة تمهد للطروحات العامة
وتستعد "ليجو" و"يوني تري" لخطوة جديدة نحو الطرح العام الأولي (IPO)، مدعومتين بسلسلة من الاستثمارات الاستراتيجية. فقد شارك في جولة التمويل الأخيرة لـ"ليجو" عدد من الجهات البارزة، منها "CITIC Golstone Investment"، و"Shenzhen Investment Holdings"، و"Lenovo Star"، إلى جانب صناديق استثمارية أخرى مثل "Sino-US Green Fund" و"Shijingshan Industrial Fund".
وتخطط "ليجو" لتوظيف التمويل في تعزيز البحث والتطوير، والاستعداد للإنتاج الضخم، وتوسيع شراكاتها مع شركات صينية كبرى مثل "هواوي" و"علي بابا" و"هاير".
سوق الروبوتات البشرية.. بين التريليونات والمليارات
توقعت شركة "مورغان ستانلي" أن يصل حجم سوق الروبوتات البشرية عالمياً إلى 5 تريليونات دولار بحلول عام 2050، دون احتساب سلاسل الإمداد والدعم المرتبطة بها. وأشارت إلى أن الحكومة الصينية تستثمر مباشرة في تطوير القوى العاملة، إلى جانب دعم شركات الذكاء الاصطناعي المجسد.
في المقابل، توقعت شركة ABI Research أن تبلغ قيمة السوق نحو 6.5 مليار دولار بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي مركب يصل إلى 138%. أما الاتحاد الدولي للروبوتات (IFR)، فأكد أن الصين تركز على قطاع الخدمات وتوفير مكونات قابلة للتوسع.