انخفضت أسعار الذهب بنسبة 3% اليوم الاثنين مع انحسار الإقبال على الملاذ الآمن وسط آمال تراجع حدة التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين، في الوقت الذي يترقب فيه المتعاملون اجتماعات بنوك مركزية رئيسية هذا الأسبوع للحصول على مؤشرات بشأن السياسة النقدية.
وبحلول الساعة 14:34 بتوقيت غرينتش، تراجع الذهب في المعاملات الفورية 2.9% إلى 3993.8 دولار للأونصة.
وبلغت أسعار الذهب أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 4381.21 دولار في 20 أكتوبر/تشرين الأول، بدعم من تزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، والضبابية الجيوسياسية والاقتصادية، لكنها تراجعت منذ ذلك الحين بأكثر من 5%، وفقاً لـ "رويترز".
وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول 3.25% إلى 4003.5 دولار للأونصة.
وارتفعت الأسهم الآسيوية بدعم من المؤشرات على انفراجة في التوتر التجاري بين الصين والولايات المتحدة، مما عزز الإقبال على المخاطرة في بداية قوية للأسبوع، والذي ستهيمن عليه مجموعة من اجتماعات البنوك المركزية وأرباح الشركات الكبرى.
وقال جيوفاني ستونوفو المحلل لدى "يو.بي.إس": "يدعم اتفاق تجاري محتمل بين الولايات المتحدة والصين الأصول عالية المخاطر ويؤثر سلباً على الذهب، ولكن يجب أن نتذكر أيضاً أن خفض الرسوم الجمركية المحتمل سيسمح لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أكبر لأسعار الفائدة".
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة والصين على وشك "التوصل" لاتفاق تجاري، بعد يوم واحد من وضع كبار المسؤولين الاقتصاديين الصينيين والأميركيين أمس الأحد إطاراً لاتفاق تجاري كي يتخذ ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ قراراً بشأنه في وقت لاحق من هذا الأسبوع خلال لقاء مُزمَع لهما في كوريا الجنوبية.
وقال رئيس التشغيل في شركة سبائك محمد صلاح في مقابلة مع "العربية Business"، إن التراجع الحالي في الذهب يُعد جني أرباح وتصحيحاً بعد ارتفاعات حادة، وليس خسائر فعلية.
وأضاف صلاح، أن الذهب تحرك في السنتين الماضيتين بناءً على توقعات وتسعير الأحداث لا على وقوعها الفعلي.
كما أشار إلى أن "الفضة بنت عم الذهب"، ولا يمكنها أن تسلك مساراً معاكساً للمعدن الأصفر.
وقال المحلل في "كابيتال دوت كوم" كايل رودا: "جاء هذا الاتفاق التجاري المحتمل بين الولايات المتحدة والصين بشكل غير متوقع، وحمل مفاجأة إيجابية للأسواق بوجه عام. لكن على الجانب الآخر، كانت تلك التطورات سلبية بالنسبة للذهب".
وأضاف رودا: "العوامل التي كانت تحفّز ارتفاع الذهب بشكل كبير قد انحسرت الآن في السوق، واستقرت المعنويات. والسبب الوحيد الذي يمكن أن يواصل دعم الذهب هو احتمالية استمرار التيسير النقدي مستقبلاً. وإذا استمر الحال على هذا المنوال، فمن المرجح أن يواصل الذهب اتجاهه الصعودي".
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) سعر الفائدة ربع نقطة مئوية في اجتماعه يوم الأربعاء، وهو تكهن يدعمه تقرير التضخم الذي جاء أقل من المتوقع يوم الجمعة.
وبخلاف هذا الخفض المتوقع، سيترقب المستثمرون أي تصريحات تشير إلى المسار المستقبلي لأسعار الفائدة من جيروم باول رئيس "مجلس الاحتياطي الفيدرالي".
ويميل الذهب، وهو أحد الأصول التي لا تدر عائداً، إلى الارتفاع في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 2.3% إلى 47.48 دولار للأونصة وهبط البلاتين 0.8% إلى 1593.43 دولار والبلاديوم 0.8% إلى 1417.58 دولار.