"دويتشه بنك" للعربية: قدمنا طلباً للحصول على رخصة مقر إقليمي في السعودية

الكشي: الاندماجات والاستحواذات في السعودية ناتجة عن طموح في النمو

المصدر: الرياض - العربيةBusiness
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كشف الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لدى "دويتشه بنك"، جمال الكشي، عن خطة البنك لإنشاء مركز إقليمي في السعودية، مشيراً إلى التقدم بطلب للحصول على رخصة للمقر، وهو ما سيمكن البنك من توسيع خدماته وزيادة عدد الموظفين خلال المستقبل القريب، مؤكداً التزام البنك بدعم التنمية الاقتصادية واستثمارات القطاع المالي في المملكة.

وقال الكشي خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار "FII9" إن البنك ومنذ افتتاح فرعه بالسعودية عام 2006، يعمل عبر ثلاثة أقسام رئيسية: المصرفية الاستثمارية، مصرفية الشركات، وإدارة الثروات الخاصة، وجميعها تشهد نمواً متواصلاً.

وأشار الكشي إلى أن سوق الائتمان الخاص في السعودية ما زال ناشئاً ويشكل فرصة كبيرة للتمويل نظراً لمحدودية السيولة لدى البنوك التجارية.

فرص النمو في المصرفية الاستثمارية

وحول أبرز مجالات النمو في قطاع المصرفية الاستثمارية، أوضح الكِشي أن الفرص الكبيرة حالياً تتركز في عمليات الاندماج والاستحواذ، وسوق السندات والصكوك، والطروحات الأولية، مبيناً أن هذه الأنشطة تشكل ركائز أساسية لتطور الأسواق المالية في المملكة.

وقال: "نشهد زخماً كبيراً في سوق الطروحات والسندات والاستحواذات، وهي جميعها مؤشرات على نضوج السوق السعودية وارتفاع جاذبيتها للمستثمرين المحليين والدوليين."

السوق السعودية تمر بمرحلة نضج اقتصادي

وفيما يتعلق بما يُثار حول نقص السيولة في القطاع البنكي، اعتبر الكِشي أن هذه الرؤية غير دقيقة، قائلاً: "أختلف في وجهة النظر هذه، لأن السوق السعودية تمر بمرحلة انتقالية نحو النضج منذ سنوات. ومن الطبيعي أن تتعدد فيها مصادر التمويل والسيولة. نحن اليوم نشهد انبثاق أدوات تمويل جديدة في السوق، وهذا تطور صحي يعكس عمق الاقتصاد وتنوعه."

وأضاف: "في كل الاقتصادات المتقدمة، البنوك التجارية لا تستطيع بمفردها تمويل كل القطاعات، لأنها تعتمد على ودائع قصيرة الأجل، بينما تحتاج المشاريع الكبرى إلى تمويل طويل الأمد. لذلك من الطبيعي أن يكون هناك دور أكبر لأسواق المال والصناديق الاستثمارية وصناديق التقاعد، إلى جانب الدور التقليدي للبنوك التجارية."

الاندماجات والاستحواذات تعكس الطموح وليس الأزمات

وردّاً على سؤال حول ضعف ثقافة الاندماجات والاستحواذات في السوق السعودية مقارنة بالأسواق العالمية، أوضح الكِشي أن هذا التصور غير دقيق، قائلاً: "أنا لا أصفها بأنها ثقافة غائبة. السوق السعودية منذ سنوات طويلة سوق ناضجة ومتقدمة. عمليات الاندماج والاستحواذ عادة ما تكون ناتجة عن عوامل اقتصادية أو تغيّرات في بنية الصناعات نفسها."

وأضاف: "في المملكة، الاقتصاد مستقر وينمو بشكل مستدام منذ 6 عقود، وهذا يقلل من الحاجة إلى اندماجات اضطرارية أو تغييرات جذرية. الاندماجات التي نراها اليوم ليست بسبب أزمات، بل بدافع الطموح في التوسع والنمو داخل المملكة وخارجها، وهو ما يعكس مرحلة جديدة من التطور والنضج في الاقتصاد الوطني."

وأشار إلى أن هذا الحراك يتماشى مع رؤية السعودية 2030 التي دفعت نحو زيادة كفاءة الأسواق وتعزيز التنافسية، مضيفاً أن "التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة خلقت بيئة استثمارية محفزة، تشجع الشركات على التوسع والتكامل وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد."

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط