قال الرئيس التنفيذي لشركة الوطنية للتنمية الزراعية (نادك)، سليمان بن عبدالعزيز التويجري، إن نمو المبيعات بنسبة 6.6% خلال الربع الثالث من العام الجاري على أساس سنوي، جاء مدفوعاً بأداء قوي من القطاعات غير التقليدية، وعلى رأسها قطاع البروتين (اللحوم الحمراء) الذي حقق نمواً لافتاً بنسبة 66%، إلى جانب مساهمة القطاع الزراعي في تعزيز هذا النمو.
توزيع جغرافي ومساهمة القطاعات
وأوضح التويجري في مقابلة مع "العربية Business"، أن السوق السعودية تستحوذ على الحصة الأكبر من مبيعات الشركة بنسبة 88%، فيما تمثل أسواق الخليج نحو 9%، والتصدير خارج الخليج 3% فقط. أما من حيث توزيع المبيعات حسب القطاعات، فتستأثر منتجات الألبان والعصائر بنسبة 88%، بينما يسهم القطاع الزراعي بـ 5%، وقطاع البروتين بـ 7%.
ورغم النمو في المبيعات، أشار التويجري إلى أن صافي الأرباح شهد تراجعاً نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود منذ بداية العام الماضي، وهو ما انعكس على تكاليف الإنتاج والتوزيع، خاصةً مع اعتماد الشركة على أسطول من المركبات العاملة بالديزل يصل إلى 35 ألف نقطة بيع. وأضاف أن هذا الارتفاع لا يرتبط فقط بتضخم الأسعار، بل يشمل أيضاً تأثيرات مباشرة على الموردين.
ومع ذلك، أكد التويجري أن الأرباح التشغيلية للشركة سجلت تحسناً ملحوظاً، مشيراً إلى أن أرباح العام الماضي تأثرت بعامل محاسبي يتعلق بشركة المطاحن العربية التي كانت "نادك" تمتلك فيها حصة 15%، حيث تم حينها تسجيل مكاسب بنحو 7 ملايين ريال. وتغيرت طريقة المحاسبة هذا العام نتيجة تحول الشركة إلى مالك للأسهم، وعند إضافة هذا المبلغ إلى الأرباح، سترتفع إلى 117.4 مليون ريال، متجاوزةً أرباح الفترة نفسها من العام الماضي.
تحول استراتيجي في التمويل
وفيما يتعلق بتكاليف التمويل، أشار التويجري إلى أن الشركة تنفذ تحولاً تدريجياً من القروض التجارية إلى التمويل الحكومي عبر الصناديق المتخصصة، لما توفره من فوائد أقل، مؤكداً أن هذا التحول بدأ مطلع العام الجاري وأثمر عن نتائج إيجابية في الربع الثالث.
كما لفت إلى أن الشركة تستفيد من عوائد الودائع البنكية، في ظل تحصيل مستمر وقوي للمبيعات، مما يمنح الشركة قدرة جيدة على إدارة السيولة وتحقيق عوائد مالية مستقرة.