ندد الاتحاد الأوروبي بـ"وحشية" قوات الدعم السريع في السودان و"الاستهداف الإثني" للمدنيين، بعد سيطرتها على مدينة الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور، في غرب البلاد.
وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس في بيان اليوم الأربعاء إن "استهداف المدنيين بناء على انتمائهم الإثني يظهر وحشية" قوات الدعم السريع، وفق تعبيرها.
نفي الدعم السريع
في المقابل، نفى حسب النبي محمود عضو الهيئة القيادية في تحالف "تأسيس" الداعم لقوات الدعم السريع حصول "مجازر" في المدينة.
إلا أنه أوضح في الوقت عينه خلال تصريحات للعربية/الحدث أن التحالف شكل لجان تحقيق من أجل التأكد من أي انتهاكات وقعت. ولفت إلى أن ما شهدته المدينة حرباً ضارية مع من وصفهم بالميليشيات المتحالفة مع الجيش.
أتى ذلك، بعدما تزايدت خلال الفترة الماضية المخاوف على مصير المدنيين في السودان الغارق في الحرب، بعد اتهامات لقوات الدعم السريع بارتكاب عمليات تطهير عرقي في مدينة الفاشر الاستراتيجية التي سيطرت عليها.
"إعدام أكثر من ألفي مدني أعزل"
واتهمت القوة المشتركة، حليفة الجيش السوداني، قوات الدعم السريع أمس الثلاثاء بـ"إعدام أكثر من ألفي مدني أعزل" منذ الأحد في الفاشر "معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن"، وسط تواصل فرار السكان بحسب ما أفادت وكالة فرانس برس.
بدوره، أكد نائب حاكم دارفور مصطفى تمبور، أن الدعم السريع "ارتكبت جرائم في الفاشر".
وكانت قوات الدعم السريع أعلنت يوم الأحد الماضي سيطرتها على الفاشر، بعد حصار دام 18 شهراً. فيما انتشرت مشاهد ومقاطع مصورة، تظهر مسلحين يطلقون الرصاص الحي على مدنيين عزل أوقفوا بعد السيطرة على المدينة.
يذكر أن إقليم دارفور الذي باتت أغلب مناطقه في قبضة الدعم السريع، يعتبر معقلاً لهذه القوات التي شكلت فيه حكومة موازية. وكشفت مصادر من الدعم السريع أن كبار قادة هذه القوات ومنهم قائدها محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي، يقيمون في دارفور، وفق رويترز.