بعد الصور التي انتشرت لـ "جرائم مروعة" وقعت في مدينة الفاشر، إثر سيطرة قوات الدعم السريع عليها، برر تحالف "تأسيس" الداعم لتلك القوات، صور المجازر بأنها لقصف من جهة أخرى قبل أشهر.
كما اتهم تحالف تأسيس قناتي العربية/الحدث، اليوم الأربعاء بـ"تزييف صور" القتلى في الفاشر، و"التغطية المنحازة". وأعلن تعليق التعاون مع العربية/الحدث.
2000 قتيل
أتى ذلك، بعدما أكد وزير الإعلام، خالد الإعيسر، المتحدث باسم الحكومة السودانية، في وقت سابق اليوم أن " قوات الدعم روعت المدنيين في الفاشر وبارا".
فيما أعلنت حكومة إقليم دارفور مقتل أكثر من 2000 شخص في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور حتى الآن.
بدورها، أكدت المفوضية الأممية لشؤون اللاجئين أمس الثلاثاء أنها تلقت تقارير عن "إعدامات مروّعة وعنف جنسي استهدف النساء والفتيات ارتكبته مجموعات مسلّحة أثناء الهجمات". وأعربت عن قلقها من "تصاعد أعمال العنف الوحشية" منذ سقوط المدينة، مشيرة إلى "الخوف الشديد الذي يعيشه السكان بعد صمودهم طوال 500 يوم من الحصار".
كذلك، أظهر تقرير لمختبر البحوث الإنسانية (هيومانيتاريان ريسيرتش لاب) في جامعة ييل الأميركية، مدعوم بمقاطع فيديو وصور بالأقمار الاصطناعية، وقوع "عمليات قتل جماعية" بعد سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة. وتحدث المختبر عن "مسار منهجي من التطهير العرقي المتعمّد" يطال الجماعات القبلية غير العربية، الفور والزغاوة والبارتي".
كما بينت صور حلّلها المختبر "أجساما بحجم جسم الإنسان" قرب مواقع الدعم السريع، وحولها "آثار حمراء" على الأرض يشتبه بأنها آثار دم. ولوحظ أيضا وجود جثث في أطراف المدينة، ما عزز صحة المقاطع المصورة المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي منذ الأحد عن إعدامات جماعية للمدنيين أثناء فرارهم، وفق ما نقلت فرانس برس.
لجان تحقيق
في المقابل نفى حسب النبي محمود، عضو الهيئة القيادية في تحالف "تأسيس" مساء أمس حصول "مجازر" في الفاشر.
إلا أنه أوضح في الوقت عينه خلال تصريحات للعربية/الحدث أن التحالف شكل لجان تحقيق من أجل التأكد من أي انتهاكات وقعت. ولفت إلى أن ما شهدته الفاشر حرباً ضارية مع من وصفهم بالميليشيات المتحالفة مع الجيش.
يذكر أن قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان كان أقر يوم الإثنين الماضي بانسحاب قواته من مدينة الفاشر، مؤكدا أن الجيش "سيقتص لما حدث لأهل المدينة".