قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF) ياسر الرميان، يوم الأربعاء، إن الصندوق يقترب من تحقيق هدفه بالوصول إلى تريليون دولار من الأصول بنهاية هذا العام، مضيفاً أن الصندوق سيطلق استراتيجيته الجديدة للأعوام المقبلة ابتداءً من عام 2026.
وأوضح الرميان خلال جلسة ضمن مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض، أن الاستراتيجية المقبلة ستركز على تعظيم الثروة الوطنية وتحديد أولويات استثمارية واضحة في قطاعات استراتيجية، في إطار تنفيذ مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأضاف أن الصندوق، الذي تأسس في عام 1971، شهد تحولاً كبيراً بعد عام 2015 عندما وجّه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بتحويله إلى محرك رئيس للاقتصاد الوطني وذراع استثماري عالمي للمملكة. وكانت قيمة أصول الصندوق في ذلك الوقت نحو 150 مليار دولار، مشيراً إلى أنها تضاعفت أكثر من ثلاث مرات منذ ذلك الحين.
وقال الرميان إن الصندوق أجرى مراجعة شاملة لدوره مقارنة بالصناديق السيادية العالمية، ما أدى إلى إعادة هيكلته وتنفيذ خطة تنموية شملت تطوير الحوكمة والإجراءات واستقطاب الكفاءات.
وأشار الرميان إلى أن الصندوق كان حجر أساس لتنفيذ رؤية 2030، ويعمل حالياً لتنفيذ مستهدفات الرؤية.
تنشيط 10 قطاعات خاملة
وأضاف أن الصندوق حدد 10 قطاعات اقتصادية خاملة وبدأ في إنشاء شركات جديدة لتنشيطها ضمن استراتيجيته الأولى بين عامي 2017 و2020.
وأشار إلى أن الصندوق أسس حتى الآن أكثر من 100 شركة في مجالات متنوعة تشمل الذكاء الاصطناعي ( أشار إلى شركة هيوماين)، والطاقة، والتصنيع المتقدم، والسياحة، والمشاريع الحضرية، مما أسهم في خلق أكثر من 1.1 مليون وظيفة داخل المملكة وخارجها.
وقال الرميان إن عدد موظفي الصندوق تجاوز 3000 موظف، يعملون من مقره الرئيسي في الرياض ومكاتب دولية في نيويورك، لندن، باريس، بكين، هونغ كونغ، وشانغهاي، إضافة إلى مكاتب إقليمية في القاهرة، عمّان، المنامة، ومسقط.
لمحة من الإستراتيجية الجديدة للصندوق
وأوضح أن الاستراتيجية الجديدة التي تمتد من 2026 إلى 2030 ستغطي 6 قطاعات رئيسية هي: السياحة والسفر والترفيه، التطوير الحضري والمعيشة، التصنيع المتقدم والابتكار والصناعات متناهية الصغر، واللوجستيات، الطاقة المتجددة والبنية التحتية، ومشروعات نيوم.
وأضاف أن الصندوق يهدف بحلول عام 2040 إلى أن يصبح مؤسسة مالية عالمية تحقق تنوعاً واستدامة مالية طويلة الأجل.
وضرب الرميان مثالا بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية حيث كانت دائماً جزءاً من محفظة الصندوق، إلا أن نشاطها تعزز مؤخراً عبر توسعة الاستثمارات في الموانئ والصناعات المتقدمة، مضيفاً أن المملكة تسعى لجذب الاستثمارات العالمية بالتوازي مع توسعها الخارجي.