قال الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للصناعات الأساسية - "سابك" المهندس عبدالرحمن بن صالح الفقيه، إن فائض الطاقة الإنتاجية للبتروكيماويات ما زال يشكل تحديا. وأكد خلال مؤتمر صحافي للشركة اليوم الأحد، عقب إعلان النتائج الفصلية للربع الثالث من 2025، التركيز على إعادة هيكلة بعض الأصول بعد تحقيق 300 مليون دولار مع نهاية الربع الثالث من 2025، مع مواصلة الجهود لتحقيق قيمة مضافة بـ 3 مليارات دولار في 2030 قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء.
وأشار إلى أن "سابك" نجحت بتنويع منتجاتها منخفضة الكربون، فيما بقي الطلب في جميع قطاعات المنتجات النهائية مستقرا في الربع الثالث من العام الجاري.
وأوضح الفقيه، أن الشركة حققت صافي أرباح بلغ 435 مليون ريال خلال الربع الثالث من عام 2025، مقارنة بخسائر بلغت 4.1 مليار ريال في الربع الثاني من العام ذاته، في تحول يعكس تحسن الأداء التشغيلي واستمرار تنفيذ مبادرات التحول الاستراتيجي.
وأشار إلى أن الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء بلغت 5 مليارات ريال، مقارنة بـ 5.2 مليار ريال في الربع السابق، بينما بلغ إجمالي الإيرادات 34.03 مليار ريال، متأثرة بانخفاض طفيف في كميات المبيعات وغياب إيرادات التراخيص والخدمات الهندسية خلال هذا الربع.
وقال إن الطلب على المنتجات النهائية خلال الربع الثالث كان مستقرا نسبيا، مع توقعات باستمرار هذا الاستقرار في الربع الرابع، في ظل ترقب تحسن السياسات النقدية والظروف الجيوسياسية وانتعاش الاقتصاد العالمي.
وأوضح الفقيه أن سابك حققت 1.525 مليار ريال كأرباح تشغيلية متكررة قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء، جاءت 40% منها من مبادرات تحقيق القيمة، و60% من كفاءة التكاليف. وقال الفقيه، إن انخفاض مبيعات الشركة بالربع الثالث من العام الجاري، على أساس سنوي، جاء نتيجة لجدولة البعض منها إلى الربع الرابع من 2025. وأضاف أن توقعات حجم المبيعات في الربع الرابع ستكون مشابهة للربع الثالث مع زيادة طفيفة.
وقال الفقيه، إن "سابك" مستمرة في اعتماد مؤشرات مالية معدلة.
وأشار إلى نجاح الشركة في توسيع باقة المنتجات منخفضة الكربون وتعزيز استفادتها من التقنيات.
وقال إن الشركة حافظت على أداء متميز في مجالات البيئة والصحة والسلامة والأمن خلال الربع الثالث 2025.
وفي إطار دعم المحتوى المحلي، سجل مؤشر المحتوى المحلي في سابك نموًا بنسبة 17% مقارنة بالعام الماضي، ضمن مبادرة "نساند"، ما يعكس التزام الشركة بتحفيز الاستثمارات المحلية ونقل التقنيات، دعمًا لاقتصاد المملكة وصناعاتها التحويلية.
في إطار مساعيها لتحقيق قيمة مضافة، أعلنت سابك عن طرح أكثر من 90 منتجًا جديدًا وحلولًا مبتكرة بنهاية الربع الثالث، تلبي احتياجات قطاعات صناعية متنوعة حول العالم، مستفيدة من شبكة مراكزها البحثية التي تتجاوز 20 مركزًا عالميًا.
كما وسّعت الشركة محفظتها من المنتجات منخفضة الكربون، بإطلاق منتجات جديدة مثل أحادي إيثيلين الجلايكول (MEG)، وميثيل ثالثي بيوتيل الإيثر (MTBE)، وميثيل ميثاكريليت (MMA)، والأمونيا منخفضة الكربون، بالإضافة إلى إتمام أول صفقة ميثانول منخفض الكربون.
مشاريع استراتيجية وتوسع عالمي
أعلنت سابك عن تشغيل مشروع MTBE في الجبيل، التابع لشركة بتروكيميا، قبل الموعد المحدد بشهر، ليصبح أكبر مصنع مستقل في العالم لإنتاج MTBE بطاقة سنوية تبلغ مليون طن متري، باستخدام تقنيات مرخصة من سابك.
وفي الصين، يواصل مشروع "سابك فوجيان للبتركيماويات" تقدمه، حيث بلغت نسبة الإنجاز فيه 87% بنهاية الربع الثالث، مع توقعات بإتمامه في النصف الثاني من عام 2026. ويُعد المشروع أحد ركائز التوسع الاستراتيجي للشركة في آسيا، باستثمارات تبلغ 6.4 مليار دولار، ويضم 16 وحدة إنتاج، منها 9 تعتمد على تقنيات مملوكة لسابك.
تراجع صافي أرباح سابك في الربع الثالث من 2025 إلى 435 مليون ريال مقابل مليار ريال في الربع المماثل من العام الماضي. وعلى أساس فصلي، تحولت "سابك" للربحية مقارنة بخسائر نحو 4.07 مليار ريال في الربع الثاني من 2025.