رفعت شركة قطع غيار السيارات "فيرست براندز" الأميركية دعوى قضائية ضد مؤسسها والرئيس التنفيذي السابق باتريك جيمس، متهمةً إياه بارتكاب احتيال مالي أدى إلى انهيار الشركة ودخولها مرحلة الإفلاس.
ووفقًا لوثائق قُدمت إلى محكمة الإفلاس الفيدرالية في هيوستن، قالت الشركة إن جيمس قام باختلاس مئات الملايين وربما مليارات الدولارات من أموال الشركة للإنفاق على أسلوب حياة فخم له ولأفراد عائلته.
وتأتي القضية بعد أن انهارت "فيرست براندز" في سبتمبر/ أيلول الماضي، بعدما عجزت عن إعادة تمويل ديونها الضخمة التي بلغت نحو 12 مليار دولار.
وتشير الدعوى إلى أن جيمس حوّل أموالًا إلى شركات تابعة لأقاربه، كما استخدم أموال الشركة لشراء منزل فاخر في نيويورك والاستعانة بطهاة ومدربين شخصيين.
من جهته، نفى جيمس الاتهامات بالكامل، مؤكدًا أنه سيتعاون مع التحقيقات، مشيرًا إلى أنه لم يُمنح فرصة للرد قبل تقديم الدعوى، وأنه يعتزم الطعن فيها فورًا.
وأكد المتحدث باسمه أن جيمس تصرف دائمًا بطريقة أخلاقية، وهو ملتزم بدعم أصحاب المصلحة في "فيرست براندز" خلال عملية إعادة الهيكلة.
وتوضح الوثائق أن الدعوى جاءت بعد تحقيق أجرته الإدارة الجديدة للشركة، التي عينت مديرًا تنفيذيًا ومجلس إدارة جديدين عقب استقالة جيمس في 13 أكتوبر/ تشرين الأول.
وتشير المستندات أيضًا إلى أن جيمس حوّل 8 ملايين دولار إلى شركة "آركايف هيلث" المملوكة لصهره تحت ذريعة تغطية الرواتب، دون أن يتضح ما إذا كانت الشركة قد تلقت قيمة عادلة مقابل هذه الأموال.
كما كشفت "فيرست براندز" أن بعض أموال الشركة استُخدمت لشراء منزل في نيويورك ودفع تكاليف مدرب شخصي وطاهٍ خاص من المشاهير. وتتهم الشركة جيمس بأنه استغل منصبه لإدارة الشركة بما يخدم مصالحه الشخصية على حساب الدائنين والمستثمرين.
وأوضحت الدعوى أيضًا أن الشركة باعت في بعض الحالات فواتير وهمية إلى أطراف خارجية، مثل صفقة مع شركة "كاتسومي غلوبال" اليابانية بقيمة 11 مليون دولار، رغم أن المبيعات الفعلية لم تتجاوز مليوني دولار.
وتسلط قضية "فيرست براندز" الضوء على ممارسات التمويل المعقدة التي تعتمد على بيع أو رهن الحسابات المدينة والمخزون لتوفير سيولة سريعة. وتشمل ديون الشركة مليارات الدولارات الممولة عبر كيانات مالية خارج الميزانية.
وقد أبلغت "فيرست براندز" المحكمة بأنها تخطط لبيع الشركة بعد حصولها على قرض إفلاس بقيمة 1.1 مليار دولار ضمن إجراءات الفصل 11. لكن بعض الدائنين أعربوا عن مخاوفهم من أن المقرضين الرئيسيين قد يسعون إلى الاستحواذ السريع على أصول الشركة، مما قد يعرقل جهود استرداد الأموال المفقودة. ومن المقرر أن تُعقد جلسة استماع في هيوستن في وقت لاحق هذا الأسبوع لبحث مسار القضية واستماع المحكمة إلى ملاحظات الدائنين.