وافق البرلمان النرويجي على تعليق صندوق الثروة السيادي لعمليات سحب الاستثمارات لأسباب أخلاقية، في وقت يقوم فيه بتحديث المبادئ التوجيهية الأخلاقية للصندوق.
وتأتي هذه الخطوة التي اقترحتها حكومة حزب العمال وهي حكومة أقلية، في وقت تتعرض فيه عمليات سحب الاستثمارات لأسباب أخلاقية من قبل الصندوق، وهو أكبر صندوق ثروة سيادي في العالم، لتدقيق دولي مكثف.
وفي سبتمبر الماضي قالت وزارة الخارجية الأميركية إنها "منزعجة بشدة" من قرار الصندوق سحب استثماراته من شركة كاتربيلر لمعدات البناء لأنها تزود السلطات الإسرائيلية بمعدات تستخدمها في غزة والضفة الغربية المحتلة، وفقاً لوكالة "رويترز".
وقال وزير المالية ينس ستولتنبرج أمام البرلمان في وقت سابق من اليوم: "تغير العالم منذ اعتماد المبادئ التوجيهية الأخلاقية لأول مرة ويجب مراجعة القواعد".
وجرى تقديم المبادئ التوجيهية الأخلاقية للصندوق التي وضعها البرلمان لأول مرة عام 2004، وتنص هذه المبادئ، من بين أمور أخرى، على أن الصندوق ينبغي عليه تجنب الاستثمار في الشركات المتورطة في انتهاكات خطيرة لحقوق الأفراد في حالات الحرب أو الصراع.
وتتولى هيئة أخلاقيات مستقلة مهمة إجراء التحقيقات في الانتهاكات المزعومة وتوجه الشركات بسحب استثماراتها، ومجلس إدارة البنك المركزي هو الجهة المخولة لاتخاذ قرار سحب الاستثمارات في نهاية المطاف.
مراجعة المبادئ التوجيهية
وقال ستولتنبرج للبرلمان إن هذه التوصيات بسحب الاستثمارات سيجري تعليقها الآن لمدة تقترب من عام لحين مراجعة المبادئ التوجيهية.
لكن المحافظين المؤيدين للاقتراح أثاروا تساؤلات عن سبب التسرع في دفع القرار قدماً في حين يستغرق الأمر عادة أشهراً إن لم يكن سنوات حتى يتم إقراره في البرلمان.
وأكد ستولتنبرج على ضرورة اتخاذ هذا القرار لحماية الصندوق الذي يمول حالياً 25% من الإنفاق العام، في وقت يعتمد فيه جزء كبير من قيمته على عدد قليل من الشركات.
وقال: "بموجب المبادئ الأخلاقية الحالية المتعلقة بسحب الاستثمارات يتعين أن نكون مستعدين لاحتمال عدم القدرة على الاستثمار في أكبر شركات العالم، حينها لن نبقى صندوق مؤشرات عالمي واسع النطاق".