افتتحت "شي إن" (Shein) أول متجر غير إلكتروني لها في العالم في باريس الأربعاء في ظل انتشار كثيف للشرطة، على وقع الجدل المرتبط بنموذج شركة التجارة الإلكترونية الآسيوية العملاقة القائم على الإنتاج السريع للأزياء وبيعها دمى جنسية تشبه الأطفال عبر الإنترنت.
وانتشر عناصر مكافحة الشغب وسط العاصمة الفرنسية قبيل افتتاح "شي إن" أول متجر فعلي لها في الطابق السادس من مركز "بازار قصر البلدية" أو "بي آش في" (BHV) التجاري والواقع في مبنى تاريخي يعود إلى العام 1856.
ودخل أول الزبائن إلى المتجر تحت أنظار شرطة مكافحة الشغب عند الساعة 12:00 بتوقيت غرينتش بعدما انتظروا ساعات في الخارج، بحسب مراسلي "فرانس برس".
في الأثناء، نظم ناشطون مدافعون عن حقوق الأطفال تظاهرة على مقربة من المتجر. وكتب على إحدى اللافتات: "احموا الأطفال، لا شي إن". ووزع المتظاهرون منشورات حمراء اللون تندد بـ"العمالة القسرية المفترضة" و"التلوث" فيما حضوا المارة على التوقيع على عريضة ضد وجود "شي إن" ضمن المتجر الباريسي متعدد الأقسام.
واجهت شركة "شي إن" التي تأسست في الصين انتقادات على خلفية ظروف العمل في معاملها والتأثير البيئي لنموذجها التجاري القائم على الإنتاج فائق السرعة للأزياء. وعارض سياسيون ونقابات وكبرى ماركات الأزياء افتتاح متجرها في فرنسا.
وقبل أيام فقط على الافتتاح، أثير الجدل مجدداً على خلفية بيع "شي إن" دمى جنسية على شكل أطفال عبر الإنترنت. أثار الأمر انتقادات سياسية جديدة وأدى إلى فتح تحقيق قضائي.
وأفاد مكتب المدعي العام في باريس قبيل إطلاق المتجر بأنه تم فتح تحقيقات بشأن "شي إن" ومتاجر إلكترونية أخرى منافسة هي "علي إكسبريس" و"تيمو" و"ويش" على خلفية بيع الدمى الجنسية. وذكر بأن التحقيقات تتعلق بتوزيع "رسائل عنيفة، إباحية أو غير لائقة، ويمكن للقصر الوصول إليها".
وتعهدت شركة "شي إن" التي تأسست في الصين عام 2012 لكن مقرها بات في سنغافورة، "التعاون بشكل كامل" مع السلطات القضائية الفرنسية وأعلنت بأنها ستفرض حظراً على جميع الدمى الجنسية.
ومن المقرر أن تفتتح "شي إن" 5 متاجر في مدن فرنسية أخرى بينها ديجون وغرونوبل ورانس.