قال رئيس شركة الموارد للقوى البشرية، رياض الرميزان، إن النمو الكبير في أرباح الشركة خلال الربع الثالث من العام الجاري، والذي تجاوز نسبة 100%، يعود إلى معالجة محاسبية استثنائية تمت في نفس الفترة من العام الماضي.
وأضاف في مقابلة مع "العربية Business": "في الربع الثالث من عام 2024، واجهنا حالة طارئة تمثلت في إعدام مديونيات، ما أثر سلباً على الأرباح حينها. أما هذا العام، فالأرباح الفعلية، بعد استبعاد أثر تلك المديونيات، تظهر نمواً حقيقياً".
نمو في قطاعي الأعمال والأفراد.. وتوظيف آلاف العمال
وحول أداء الشركة في قطاعي الأعمال والأفراد، أوضح الرميزان أن الشركة شهدت نمواً جيداً في كلا القطاعين خلال الربع الثالث، مشيراً إلى أن طبيعة أعمال شركة الموارد البشرية تتيح استمرار أثر النمو طوال العام.
وقال: "تمت إضافة ما بين 2500 إلى 3000 موظف على مستويات مختلفة، منهم نسبة أقل في فئة الموظفين الإداريين (White Collar)، وأغلبية في فئة العمالة المهنية والمنزلية (Blue Collar)، إلى جانب خدمات أخرى مثل إسناد السعوديين والبحث التنفيذي عن الكفاءات".
وأضاف: "نعمل على توزيع الموارد البشرية بشكل متوازن بين قطاعات متعددة، ونحرص على التطوير المستمر، مدعومين بنمو السوق السعودي، الذي انعكس إيجاباً على نتائجنا، حتى في الربع الثالث الذي يُعد عادةً فترة هدوء بسبب الإجازات".
الإنشاءات والتجزئة والمطاعم تقود الطلب
وعن القطاعات التي شهدت أعلى طلب خلال الربع الثالث، قال الرميزان: "جميع القطاعات كانت صحية، لكن قطاع الإنشاءات تصدر المشهد في بداية العام، يليه قطاع التجزئة والمطاعم، خاصة خلال الفترة الصيفية".
وأضاف: "نتوقع أن يشهد الربع الرابع نشاطاً أكبر، مدفوعاً بمواسم الرياض والمدن الأخرى، ما يعزز الطلب على خدمات الموارد البشرية في مختلف القطاعات".
وفيما يتعلق بالتوزيعات النقدية، أشار الرميزان إلى أن الشركة وزعت 1.35 ريال للسهم عن النصف الأول من العام، إلى جانب أسهم مجانية، قائلاً: "نبارك للمساهمين هذه التوزيعات، ونسعى دائماً إلى تحسينها، وفقاً لسياسة مجلس الإدارة".
فرص النمو والاستحواذات المحتملة
وحول فرص النمو المستقبلية، قال الرميزان: "النمو الحالي للشركة عضوي (داخلي)، لكننا منفتحون على فرص الاستحواذ إذا كانت مناسبة. نرى أن الحصان الأسود للنمو يتمثل في إسناد السعوديين، بالتعاون مع القطاعين العام والخاص".
وأضاف: "نتوقع أن يشهد عام 2026 تطوراً كبيراً في هذا المجال، من خلال شركتنا الشقيقة 'سواعد'، التي تعمل على توفير الأعداد المناسبة من الكفاءات الوطنية، ووضع خطط فعالة للتعامل مع السوق".