أكد طلال الطباع، الشريك المؤسس في شركة "كوين مينا"، أن المجال النقدي ومفاهيم الاستثمار تختلف "عبر الأجيال"، مشيراً إلى أن الجيل الصاعد يعتبر أن النقود التي لم تبن خصيصاً للإنترنت "لا يعقل استخدامها".
وقال الطباع في مقابلة مع "العربية Business"، إن العالم يمر حالياً بـ"مرحلة نقل ثروة من جيل إلى آخر"، مبيناً أن الجيل الصاعد سيحول جزءاً من مدخراته في الذهب إلى "البيتكوين" لأن الأخير يمثل "ذهب الجيل الصاعد".
45 مليار دولار.. حيتان "بيتكوين" تهز سوق العملات المشفرة بمبيعات ضخمة
وأوضح أن التشابه بين الذهب و"البيتكوين" يكمن في خصائص السياسة النقدية؛ فكمية الذهب التي تعدن سنوياً "لا تتعدى 3%"، بينما لا يمكن زيادة عرض "البيتكوين" سنوياً بأكثر من 1.5% من العرض الإجمالي الموجود، في حين يحدد "البنك المركزي" العرض النقدي للعملات التي تصدرها الدول.
فرص النمو وتقلبات الأسعار
وأشار الطباع إلى أن سوق الذهب تبلغ قيمته "حوالي 18 تريليون دولار"، بينما لا يزال سوق "البيتكوين" "أقل من 2 تريليون دولار"، ما يظهر "مجال نمو كبير للبيتكوين بالمقارنة بالذهب".
وشدد على أن سعر "البيتكوين" "لا يمكن مقارنته بالأسهم" لأن سوقه يعمل 24 ساعة وتداوله "لا مركزي"، وهذا يزيد من التقلبات. ومع ذلك، فإن مقارنة "البيتكوين" على المدى القصير "غير منطقية"، داعياً إلى النظر إليه "بفترة زمنية طويلة" لأن أداءه قد يكون "أقوى من أغلبية الأصول الأخرى".
ولفت إلى أن المؤسسات الربحية الكبرى مثل "جي بي مورغان تشيس" تضطر إلى "تغيير استراتيجيتها حسب طلب الناس"، مبيناً أن هذه البنوك التي كانت ترفض "البيتكوين" سابقاً بدأت اليوم في الاستجابة لطلب المستثمرين.