عقدت المحكمة العليا الأميركية جلسة مطولة للنظر في صلاحيات الرئيس دونالد ترامب بشأن فرضه رسوما جمركية عالمية.
وشهدت الجلسة تساؤلات مشككة من القضاة المحافظين حول مدى مشروعية الإجراءات التي اتخذها الرئيس استناداً إلى قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية لعام 1977، في حين قد تستغرق المحكمة شهورا قبل صدور قرار نهائي.
وقال المدير السابق بمنظمة التجارة العالمية WTO عبد الحميد ممدوح لـ"العربية Business"، إن إلغاء هذه الرسوم بموجب حكم المحكمة وعدم قانونيتها، سيعطي الحق للمطالبة باسترداد نحو 140 مليار دولار تم تحصيلها، وهي مسألة قد تمتد لشهور.
وأوضح ممدوح أن تحصيل الولايات المتحدة للرسوم يتم بموجب قانون يمنح الرئيس الأميركي صلاحية استثنائية لاتخاذ إجراءات في حالة ظروف الطوارئ الاقتصادية الدولية، رغم أن الكونغرس هو المنوط بفرض الضرائب والرسوم الجمركية كمبدأ دستوري.
وبيّن أن ما يقوم به ترامب من الناحية القانونية به إشكالية، حيث إن سد العجز التجاري الأميركي الذي يتحدث عنه ترامب كسبب للرسوم ليس ضمن حالات الطوارئ.
كما أشار إلى استخدام ترامب التعريفات الجمركية لأسباب غير اقتصادية مع دول مثل البرازيل والمكسيك في موضوعات تتعلق بالهجرة أو محاكمة الرئيس السابق في البرازيل.
أكد ممدوح أن الضرر الأكبر الذي تسببه الرسوم على النظام التجاري الدولي هو غياب اليقين، بصرف النظر عن الأرقام المحددة للرسوم.
كما نبه إلى أن شهر مارس المقبل سيكون موعداً هاماً، حيث سيلتقي أعضاء منظمة التجارة العالمية (166 دولة) ليقرروا كيفية إصلاح النظام التجاري الدولي في ظل ما تقوم به الولايات المتحدة.
وقال ممدوح إن ما يصدر عن المحكمة العليا قد لا يغير كثيراً من سلوك ترامب، الذي قد يعتمد على بدائل قانونية أخرى مثل القانون 301 والقانون 232، رغم أنه لم يستخدمها لتطلبها إجراءات مطولة.