أكد المحلل في شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "TS Lombard"، حمزة جلال الكعود، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا تولي اهتماماً كبيراً لقضية التغير المناخي ولا للتكنولوجيا الخضراء، ما أدى إلى زخم في أسواق النفط والغاز الطبيعي المسال، وبالتالي شهدنا تقلبات في الأسعار، فهذا الزخم أدى إلى تراجع الأسعار، لكنه في الوقت نفسه عزز الطلب نتيجة التوجه نحو الطاقة الأحفورية بدلاً من التكنولوجيا الخضراء.
"أوبك" تتوقع توازناً في سوق النفط في 2026 وتتخلى عن تقديرات العجز
وأضاف الكعود في مقابلة مع "العربية Business" أن التوقعات المعتمدة لدى "TS Lombard" كانت مشابهة لتقرير "أوبك" بشأن النمو في الاقتصاد العالمي خلال عام 2026. حالياً، مؤكداً أن التوقعات المتفق عليها تشير إلى أن أوروبا ستسجل نمواً يتراوح بين 1.3% و1.5%، أي بفارق يقارب 0.2% عن السوق.
وأشار إلى أنه من المتوقع أيضاً تسجيل نمو في الطلب الصيني، نظراً لأن الصين ستعتمد حزمة تحفيز مالي ستُطلق مع حلول رأس السنة القمرية الجديدة في عام 2026.
وتابع: هذه التوقعات تتماشى مع تقديرات "أوبك" إلا أن المنظمة تتوقع طلباً أعلى من توقعات "TS Lombard". وقد حافظت هذه التوقعات على ثباتها منذ أغسطس/آب، ونتوقع تسارع النمو في بداية الربع الأول من عام 2026.
من ناحية أخرى أكد الكعود أن ضعف الأسواق هذا العام كان سببه عوامل جيوسياسية، أبرزها تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والصين في الحرب التجارية، خاصة بسبب الحرب الجمركية التي بدأت في مارس/آذار من هذا العام.
كانت منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" توقعت في تقرير نشرته اليوم الأربعاء أن يكون المعروض العالمي من النفط خلال العام المقبل متوافقاً مع الطلب، بما يمثل تحولاً جديداً بعد توقعات سابقة بوجود عجز في الإمدادات خلال 2026.
ورفع تحالف "أوبك+"، الذي يضم دول "أوبك" وروسيا وحلفاء آخرين، أهدافه الإنتاجية بنحو 2.9 مليون برميل يومياً أي ما يعادل نحو 2.7% من المعروض العالمي منذ أبريل/نيسان.
ويعتزم التحالف تعليق زيادات الإنتاج مؤقتاً في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات واسعة النطاق بفائض في المعروض، وفقاً لـ "رويترز".