أزمة الميزانية الأميركية تقترب من نهايتها وسط انقسام الديمقراطيين

بعد 6 أسابيع من استمرار الإغلاق الحكومي

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

تقترب الجهود الرامية إلى إنهاء أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة من تصويت نهائي اليوم الأربعاء، في وقت أعلن الرئيس دونالد ترامب الانتصار في المواجهة السياسية، بينما انقسم الديمقراطيون فيما بينهم حول نص التسوية.

ومن المرجح أن يصوت مجلس النواب الأربعاء بالموافقة على مشروع قانون الإنفاق لحل الأزمة المستمرة منذ ستة أسابيع، بعد أن انضم ثمانية ديمقراطيين في مجلس الشيوخ الاثنين إلى الجمهوريين المؤيدين لترامب.

المتحف المصري الكبير ينعش سياحة اليوم الواحد في القاهرة بنحو 30%

وأعلنت لجنة القواعد بمجلس النواب، والتي تراجع مشاريع القوانين قبل طرحها للتصويت أمام مجلسي الكونغرس، على موقعها الإلكتروني موافقتها في ساعة مبكرة الأربعاء على مشروع القانون بواقع 8 أصوات مقابل 4.

ويمهد ذلك الطريق أمام مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون للنقاش والتصويت على مقترح الإنفاق في اجتماعه الأربعاء، ويبقى فقط توقيع الرئيس لإنهاء الشلل الحكومي.

ورفضت اللجنة عددًا من التعديلات التي اقترحها الديمقراطيون، بما في ذلك تعديل يهدف إلى تمديد إعانات التأمين الصحي المنتهية صلاحيتها، وهو مطلب رئيسي لمعظمهم.

وخلال خطاب ألقاه بمناسبة يوم المحاربين القدامى في مقبرة أرلينغتون الوطنية، توقف ترامب فجأة ليثني على رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون وزعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون.

وقال ترامب مخاطبًا جونسون والحضور: "أهنئكم جميعًا، أنت وجون وكل من حضر، على هذا الانتصار الكبير". وأضاف ترامب، في خروج عن التقاليد الرئاسية عبر استخدام مناسبة رسمية لتحقيق مكاسب سياسية: "إننا نفتح بلادنا مجددًا، ما كان ينبغي إغلاقها أبدًا".

وقال ترامب في وقت لاحق إنه يتوقع أن يوافق مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون على مشروع القانون لتمويل الحكومة حتى شهر يناير/كانون الثاني، وقال لشبكة "إي إس بي إن":
"فقط الأشخاص الذين يكرهون بلدنا هم من يريدون رؤية الحكومة مغلقة".

حسابات جادة

تعهد كبار الديمقراطيين معارضة مشروع قانون تمويل الحكومة، لأسباب منها أنه لا يتناول بشكل مباشر تمديد إعانات التأمين الصحي المقرر أن تنتهي صلاحيتها نهاية هذا العام.

لكن من المرجح أن يوافق مجلس النواب على مشروع القانون لأنه يحتاج إلى أغلبية بسيطة، وهي أغلبية يمتلكها الجمهوريون بفارق ضئيل.

ومنذ بداية الأزمة مارس ترامب ضغوطًا على الديمقراطيين من خلال السماح للإغلاق الحكومي بأن يكون قاسيًا قدر الإمكان ورفضه التفاوض بشأن مطالبهم المتعلقة بالتأمين الصحي.

وحُرم مليون موظف فدرالي من رواتبهم، وأصبحت إعانات الغذاء المخصصة للأميركيين ذوي الدخل المنخفض مهددة، وواجه المسافرون جوًا إلغاء أو تأخير آلاف الرحلات قبل عطلة عيد الشكر.

وحذر وزير النقل شون دافي الثلاثاء من أن الفوضى قد تتفاقم بحلول نهاية الأسبوع إذا استمر الإغلاق، مع عدم حصول مراقبي الحركة الجوية على رواتبهم وإصدار السلطات أوامر بإبطاء حركة الطيران.

وقال دافي للصحافيين في مطار أوهير الدولي بشيكاغو: "ستجدون شركات طيران تجري حسابات جادة حول ما إذا كانت ستستمر في تسيير رحلاتها أم لا".

وأظهرت استطلاعات الرأي أن الناخبين حمّلوا حزب ترامب المسؤولية بشكل متزايد مع استمرار الإغلاق الحكومي لأكثر من 40 يومًا.

لكن الديمقراطيين هم الذين تراجعوا ومنحوا الجمهوريين الأصوات الإضافية التي كانوا يحتاجونها الاثنين بموجب قواعد مجلس الشيوخ، دون الحصول على التنازلات الرئيسية التي كانوا يطالبون بها.

وقال زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز للصحافيين الثلاثاء: "الرعاية الصحية للمواطنين في أنحاء البلاد على وشك أن تصبح باهظة التكلفة"، متعهدًا بمواصلة المعركة من أجل خفض التكاليف.

انقسام الديمقراطيين

تسبب الاتفاق على نص التسوية بانقسام بين الديمقراطيين، إذ قالت العديد من الشخصيات البارزة إنه كان ينبغي عليهم التمسك بتمديد إعانات التأمين الصحي التي كانت محور معركة الإغلاق الحكومي.

وكتب حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع كمرشح ديمقراطي بارز للرئاسة في عام 2028، على منصة "إكس": "أمرٌ مُخزٍ".

ورغم معارضته الصريحة لمشروع القانون والتصويت ضده، تعالت أصوات داخل الحزب الديمقراطي مطالبة زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر بالاستقالة، متهمة إياه بالفشل في حشد دعم أعضاء كتلته داخل المجلس.

وكان ذلك محبطًا بشكل خاص للديمقراطيين، إذ جاء التراجع بعد أيام فقط من انتصارات انتخابية وضعت ترامب في موقف حرج للمرة الأولى منذ عودته إلى البيت الأبيض.

وأبرزت انتصارات الديمقراطيين في مدينة نيويورك ونيوجيرزي وفيرجينيا على وجه الخصوص قضية تكاليف المعيشة، وهي نقطة ضعف بالنسبة للملياردير ترامب والجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.

لكن الجمهوريين في مجلس الشيوخ وعدوا الديمقراطيين بالتصويت على التأمين الصحي، في وقت يتوقع أن تتضاعف تكاليف برنامج "أوباما كير" لملايين الأميركيين دون تمديد الإعانات.

وقد هددت قضية الرعاية الصحية نفسها بإحداث انقسام في تحالف ترامب وشعاره "لنعيد العظمة إلى أميركا".

وقال ترامب الاثنين إن حليفته السابقة مارجوري تايلور غرين "ضلت طريقها" بعد أن أدلت عضو الكونغرس بتصريحات انتقادية، بما في ذلك قولها إنها "مشمئزة" من احتمال تضاعف أقساط التأمين الصحي لأبنائها البالغين.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط