"ذاكرة الرياض".. مشروع يوثق معالم عمران العاصمة طوال 5 عقود

يتيح استكشاف المعالم العمرانية للمدينة بالصور والأفلام الوثائقية

المصدر: الرياض: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

دشّن أمين منطقة الرياض، الأمير الدكتور فيصل بن عيَّاف مشروع "ذاكرة الرياض"، لتوثيق معالم عمران العاصمة منذ النصف الثاني من القرن العشرين، وإبراز مراحل تطورها الاجتماعي والعمراني، ضمن جهود الأمانة للحفاظ على ذاكرة الرياض الحضارية، وتعزيزاً للهوية الثقافية للمدينة.

ويوثق المشروع التحولات الاستثنائية التي شهدتها مدينة الرياض عبر عقود من الزمن بمنهجية علمية دقيقة تجمع بين المسح الميداني، والدراسات التاريخية والاجتماعية، والتحليل المعماري، بما يبني قاعدة معرفية متكاملة عن تطور النسيج العمراني للمدينة في الخمسين عاماً من التحول.

كتاب ذاكرة الرياض
كتاب ذاكرة الرياض

ونفذ المشروع حصراً ميدانياً شمل 112 حياً سكنياً و1155 موقعاً، ضمّت أكثر من 1000 مبنى متنوع بين مبانٍ حكومية وخدمية وسكنية، ومبانٍ ذات أهمية اجتماعية وتاريخية، منها 100 مبنى مصنّف ضمن مباني ذاكرة الرياض، و55 من المباني ذات الأهمية التاريخية والاجتماعية، و70 مبنى مهجوراً.

فضلاً عن 35 مبنى أُزيل لاحقاً، و70 تصميماً لمبان لم تُنفذ، كما أُعدّت استمارات تحليل وتقييم لحالة المباني تضمنت الجوانب الإنشائية والمعمارية والتاريخية، إلى جانب تطوير بطاقات تعريفية رقمية (Building IDs) تضم بيانات وصور ووصف تفصيلي لكل مبنى.

توثيق تاريخ المدينة


إلى ذلك، شمل المشروع توثيق الأهمية التاريخية والاجتماعية للمباني المختارة عبر دراسات موسعة، تناولت نماذج معمارية بارزة مثل القصر الأحمر، وبرج مياه الرياض، وملعب الأمير فيصل بن فهد، ومركز الخزان السكني التجاري، وغيرها من المعالم التي ارتبطت بالذاكرة الجمعية لسكان العاصمة.



وتضمنت الجهود الفنية للمشروع إعادة رسم أكثر من 150 مبنى بتقنيات ثنائية وثلاثية الأبعاد (2D و3D)، بهدف توثيق عناصرها التصميمية والمعمارية بدقة عالية، وإبرازها في المجسمات والمعارض التي تنظمها الأمانة، إلى جانب تصميم علامات تعريفية مميزة توضع على المباني المشمولة بالحصر.

5 أفلام

في سياق ذاكرة الرياض، أنتج المشروع خمسة أفلام وثائقية تغطي المراحل الزمنية من فترة الخمسينات حتى التسعينات الميلادية، إضافة إلى فيلم رئيسي مدته 75 دقيقة بعنوان "ذاكرة الرياض"، يوثّق رحلة التحول العمراني للعاصمة بمشاركة نخبة أكاديميين ومعماريين سعوديين وعرب.

في الإطار ذاته، نشر المشروع ورقتين علميتين في مجلات محكّمة دولياً، تناولت الأولى منهجيته في توثيق التراث المعماري الحديث، والثانية تحولات العمارة في الرياض في فترة خمسينات القرن العشرين.

الرياض.. عنوان الكتاب


وتشمل مخرجات المشروع إصدار كتاب "ذاكرة الرياض" الذي يجمع بين السرد التاريخي والتحليل المعماري، مدعوماً بصور نادرة لمباني العاصمة ومعالمها البارزة، إلى جانب مشاهد تاريخية للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز أثناء فترة إمارته لمنطقة الرياض، توثّق دوره في النهضة العمرانية للعاصمة، إذ أدى الملك سلمان دوراً لافتاً في إدارة شؤون المدينة لأكثر من 5 عقود، إذ حوّلها من بلدة متوسطة الحجم يسكنها حوالي 200 ألف نسمة إلى أسرع العواصم نمواً في العالم، واصفاً مدينته التي عايشها منذ كانت بلدة صغيرة بـ"الرياض .. عنوان الكتاب".

البعد الإنساني للمباني التاريخية

وبالعودة إلى تفاصيل المشروع، أطلقت الأمانة الموقع الإلكتروني لمشروع ذاكرة الرياض، الذي يتيح للزوار استكشاف المعالم العمرانية من عام 1950 حتى 2000 عبر وسائط تفاعلية غنية بالصور والمعلومات، ودعوة سكان المدينة لمشاركة ذكرياتهم المرتبطة بالمباني التاريخية، لتوثيق البعد الإنساني والاجتماعي للعمارة.

وفي إطار استدامة المشروع، ستقيم الأمانة معارض تفاعلية، ومتجراً تراثياً لمنتجات المشروع، إلى جانب تنظيم ورش عمل وبرامج تثقيفية تسهم في رفع الوعي المجتمعي بأهمية التراث العمراني. كما يشارك المشروع في الفعاليات الثقافية والوطنية مثل معرض الرياض الدولي للكتاب والندوات المعمارية والمؤتمرات المحلية والدولية لتعزيز دوره كمصدر معرفي وثقافي للمدينة.

ويأتي مشروع "ذاكرة الرياض" امتداداً لجهود أمانة منطقة الرياض في تحقيق تنمية حضرية مستدامة ترتقي بجودة الحياة، عبر المحافظة على الإرث المعماري والثقافي ودمجه في التخطيط الحضري المعاصر بما يتسق مع رؤية المملكة 2030، ويجسد رسالة الأمانة في الارتقاء بالرياض من خلال التنمية الحضرية المستدامة وتوفير خدمات عالية الجودة وبناء شراكات فاعلة نحو مجتمع نابض بالحياة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط