توقع بنك باركليز أن يتجاوز سعر خام برنت 85 دولارا للبرميل إذا انخفضت الصادرات الروسية بشكل حاد، وهو ما يزيد بشكل كبير عن توقعات البنك السابقة التي أشارت إلى 66 دولارا للبرميل لعام 2026.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد فرض عقوبات متعلقة بأوكرانيا على أكبر شركتي نفط في روسيا، في أشد الإجراءات التي اتخذتها واشنطن ضد الشركات الروسية.
ويرى البنك نموا قويا على الخامات بنطاق واسع بما يتماشى مع الاتجاه طويل الأجل قبل الجائحة على الرغم من صعود السيارات الكهربائية، ولا يرى البنك أن ذروة الطلب تلوح في الأفق في أي وقت قريب.
ويترقب المستثمرون أيضا أثر العقوبات الغربية على إمدادات النفط وتدفقات التجارة الروسية. وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على شركتي النفط الروسيتين لوك أويل وروسنفت ضمن ضغوط لدفع الكرملين إلى إجراء محادثات سلام بشأن أوكرانيا.
وتحظر العقوبات التعاملات مع الشركتين بعد 21 نوفمبر/ تشرين الثاني. وقال بنك جيه.بي مورغان يوم الخميس إن نحو 1.4 مليون برميل يوميا من النفط الروسي، أو ما يقرب من ثلث إمكانات التصدير البحري، أُضيف إلى مخزونات النفط العالقة في الناقلات مع تباطؤ عمليات التفريغ بسبب العقوبات الأميركية على روسنفت ولوك أويل.
وأضاف البنك أن تفريغ الشحنات قد يصبح أكثر صعوبة بعد 21 نوفمبر/ تشرين الثاني.
أكد عضو لجنة الاقتصاد والطاقة سابقًا في مجلس الشورى السعودي فهد بن جمعة، أن تقديرات بنك باركليز بوصول سعر خام برنت إلى 85 دولارًا للبرميل تبدو مشروطة بانخفاض حاد وكبير في الصادرات الروسية، مشيرًا إلى أن أي تراجع محدود لن يقود إلى هذه المستويات
وقال جمعة في مقابلة مع "العربية Business" إن وصول الأسعار لهذا المستوى يتطلب تراجعًا في الإمدادات الروسية يتجاوز 50%، أي ما يقارب 2.5 إلى 3 ملايين برميل يوميًا، وهو سيناريو صعب الحدوث في الوقت الراهن رغم وجود تأثير فعلي لتراجع بنحو مليوني برميل من الصادرات.
وأوضح أن التحولات السياسية في الولايات المتحدة وإعادة فتح الاستثمار في النفط والغاز ساهمت في تغيير الرؤى العالمية حيال توقعات الطلب على النفط، مؤكدًا أن النفط سيبقى عنصرًا أساسيًا في مزيج الطاقة العالمي لفترات طويلة، مع استمرار ضعف أداء الطاقة المتجددة مقارنة بالتوقعات السابقة.
وحول التوترات الجيوسياسية، أشار جمعة إلى أنها ترفع علاوة المخاطر على الأسعار لكنها تبقى تأثيرات قصيرة الأجل، فيما تظل أساسيات السوق – الطلب والمعروض – العامل الحاسم في تحديد اتجاهات النفط على المدى الطويل.